أردوغان يصل إلى القاهرة والرئيس السيسي يستقبله بالمطار|صور
في مشهد يعكس حقبة جديدة من العلاقات الثنائية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، نظيره التركي رجب طيب أردوغان في مطار القاهرة الدولي، وذلك في مستهل زيارة رسمية هامة تأتي عقب اختتام الأخير جولته في المملكة العربية السعودية.
مراسم استقبال رفيعة المستوى
اتسم الاستقبال بطابع ودي وبروتوكولي رفيع، حيث كانت السيدة انتصار عامر في مقدمة مستقبلي الرئيس التركي وعقيلته أمينة أردوغان، بحضور السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، وسط أجواء تفاؤلية بمستقبل الشراكة بين القوتين الإقليميتين.




لم تقتصر الزيارة على البعد السياسي فحسب، بل عكست تشكيلة الوفد التركي المرافق رغبة أنقرة في تعزيز التعاون الشامل؛ إذ ضم الوفد "فريقاً رئاسياً" متكاملاً شمل وزير الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، وزير المالية محمد شيمشك، والطاقة ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الصناعة محمد فاتح قاجر.

رئيس دائرة الاتصال برهان الدين دوران ومستشار الأمن القومي عاكف تشاغطاي قليتش.
من المتوقع أن تشهد الزيارة مباحثات موسعة تتناول القضايا الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها الأوضاع في غزة، بالإضافة إلى تعزيز التبادل التجاري والتعاون في ملفات الطاقة بشرق المتوسط.
جهود مصرية - تركية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران
زيارة الرئيس أردوغان إلى القاهرة جاءت بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في رئاسة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر. ويهدف هذا المجلس رفيع المستوى إلى هيكلة وتسريع التعاون في مختلف القطاعات. وإلى جانب المحادثات الرسمية، من المقرر أن يحضر أردوغان منتدى الأعمال التركي المصري، لتسليط الضوء على البعد الاقتصادي للعلاقة المتجددة وفرص زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
كما ستتضمن الزيارة مناقشات معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على القضية الفلسطينية، إلى جانب العديد من الملفات والقضايا الهامة ذات الاهتمام المشترك بين الدولتين.
زيارة أردوغان تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وتدخل أنقرة على خط الأزمة وسبق وقدمت مقترح لاستضافة جولة من المفاوضات تجمع ممثلين من البلدين للعمل على خفض منسوب التوتر بين واشنطن وطهران.
وإلى جانب التحركات التركية في الملف الأمريكي - الإيراني، تواصل القاهرة جهودها الدبلوماسية من أجل إحياء المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران مع التأكيد على ضرورة أن يكون هناك تسوية شاملة للأزمة النووية الإيرانية.