ناجي الشهابي: رسائل لقاء السيسي وأردوغان من القاهرة تؤكد أولوية القضية الفلسطينية ودور مصر المحوري في استقرار الإقليم
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي رجب طيب أردوغان بالقاهرة حمل رسائل سياسية عميقة، أبرزها أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الأمة العربية، وأن حقوق الشعب الفلسطيني حقوق تاريخية ثابتة لا تقبل التفريط أو المساومة.
موقف مصري ثابت تجاه غزة ووقف إطلاق النار
وأشار الشهابي إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بكل مراحله، ورفض أي محاولات للالتفاف عليه، يعكس ثبات الموقف المصري المنطلق من مسؤولية وطنية وقومية تهدف إلى حماية المدنيين ووقف المأساة الإنسانية ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وأوضح أن مصر كانت وستظل ركيزة الأمن الإقليمي وصوت الحكمة الساعي إلى سلام عادل، لا سلام يفرض بالقوة.
تلاقي الإرادات الإقليمية دعما للحقوق الفلسطينية
لفت رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تصريحات الرئيس أردوغان بشأن استمرار المعاناة الإنسانية في غزة ورفض أي انتهاك للاتفاق تعزز أهمية توحيد المواقف الإقليمية على قاعدة دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعمل الجاد لتخفيف معاناته بعيدًا عن الشعارات والمواقف الشكلية.
رؤية مصر الشاملة لاستقرار المنطقة
وأكد الشهابي أن القاهرة لم تطرح موقفا يقتصر على غزة فقط، بل قدمت رؤية متكاملة لصون استقرار الإقليم، حيث شددت في الملف السوداني على ضرورة التوصل إلى هدنة حقيقية تفتح الطريق أمام تسوية سياسية تحفظ وحدة الدولة وتضع حدا لمعاناة الشعب.
وفي ليبيا، جددت مصر التأكيد على أن الاستقرار يمر عبر انتخابات حرة تمكن الشعب الليبي من اختيار قيادته وإنهاء حالة الانقسام، بينما يتمثل الموقف المصري في سوريا في دعم وحدة الدولة الوطنية ورفض أي مساس بسيادتها أو سلامة أراضيها.
التنسيق المصري التركي خطوة مهمة للمرحلة الراهنة
وأضاف الشهابي أن تنامي التنسيق المصري–التركي يمثل تطورا مهما، شريطة أن يقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافا إقليميا مسؤولا لمواجهة الفوضى وحماية مقدرات الشعوب.
الدولة الفلسطينية أساس استقرار المنطقة
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها الوطنية الحكيمة، تواصل أداء دورها التاريخي دفاعا عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددا على أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.