< التهاب الأمعاء المزمن( IBD).. الأعراض الخفية واسبابة وطرق العلاج
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

التهاب الأمعاء المزمن( IBD).. الأعراض الخفية واسبابة وطرق العلاج

تحيا مصر

يُعد التهاب الأمعاء المزمن (IBD) من الأمراض المعقدة التي تؤثر على الجهاز الهضمي، ويسبب أعراضًا مزعجة مثل الإسهال وآلام البطن، إلا أن تأثيره يمتد إلى الصحة العامة بأكملها، ويتضمن جوانب قد يغفل عنها كثير من الناس، وفقًا لموقع Mayo Clinic.
IBD ليس مجرد التهاب بسيط
يخلط الكثيرون بين التهاب الأمعاء المزمن و التهاب المعدة العابر، إلا أن IBD حالة صحية مزمنة، تشمل نوعين رئيسيين:
داء كرون (Crohn’s disease)
التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis)
ويختلف كل منهما في مناطق الإصابة وطريقة تأثير الالتهاب على الجهاز الهضمي، لكنه في كلتا الحالتين يسبب التهابًا مزمنًا يحتاج إلى متابعة دقيقة.

أسباب متعددة ومعقدة
 

على عكس بعض الأمراض المعدية، لا يوجد سبب واحد واضح للإصابة بـ IBD، لكن الأبحاث تشير إلى أن العوامل التالية قد تلعب دورًا:
خلل في الجهاز المناعي
عوامل وراثية
توازن غير صحي لبكتيريا الأمعاء
تفاعلات مع البيئة المحيطة
أعراض تتجاوز الجهاز الهضمي
إلى جانب ألم البطن والإسهال والدم في البراز، يمكن أن يظهر لدى بعض المرضى

أعراض أخرى تؤثر على الصحة العامة:
التعب المزمن
فقدان الوزن غير المبرر
التهاب المفاصل
مشاكل جلدية
التهاب العين
النظام الغذائي وتأثيره على المرض
لا توجد أطعمة تسبب IBD، لكن بعض الأطعمة قد تفجر الأعراض وتزيدها سوءًا، مثل:
الأطعمة الحارة
المشروبات الغازية
منتجات الألبان لدى بعض المرضى
مضاعفات محتملة للمرض
مرضى IBD أكثر عرضة لبعض المضاعفات الصحية، منها:
نقص الحديد وفقر الدم (Anemia)
حصى الكلى
هشاشة العظام
العمر ونطاق الإصابة
غالبًا ما تبدأ الأعراض بين سن 15 و35، إلا أن IBD يمكن أن يظهر في أي عمر، بما في ذلك كبار السن، مما يستدعي وعيًا مبكرًا بالكشف المبكر لتجنب المضاعفات.

خيارات العلاج


يشمل العلاج الحديث:
أدوية للتحكم في الالتهاب
أدوية مثبطة للمناعة
علاج بيولوجي حديث
وفي بعض الحالات، جراحة لإزالة أجزاء مصابة من الأمعاء

دور بكتيريا الأمعاء
تشير الدراسات إلى أن توازن الميكروبيوم البكتيري في الأمعاء مرتبط ارتباطًا وثيقًا بشدة الأعراض وسرعتها، وقد يمثل مفتاحًا لعلاجات مستقبلية أكثر فاعلية.

التأثير النفسي على المرض


التوتر والقلق لا يسبّبان المرض، لكنهما قد يزيدان سوء الأعراض ويؤثران على جودة الحياة. لذلك يؤكد الخبراء على أهمية الدعم النفسي بجانب العلاج الطبي.

التشخيص المتأخر
يواجه الكثيرون تشخيصًا متأخرًا، مما يؤدي إلى تدهور الحالة قبل بدء العلاج المناسب، ويبرز أهمية التوعية والفحص المبكر لتجنب المضاعفات الطويلة المدى.

علميًا، يُظهر IBD كيف يمكن لاضطراب الجهاز المناعي والتوازن البكتيري أن يؤثر على صحة الجسم كله، وليس فقط الجهاز الهضمي.

الوعي المبكر بأعراض المرض، اتباع العلاج الطبي الدقيق، ودمج الدعم النفسي والغذائي المناسب، يمكن أن يحسن جودة الحياة بشكل كبير ويقلل من المضاعفات الصحية المستقبلية.