< هل الحسابات الفلكية تُغني عن رؤية الهلال؟ أمين الفتوى يجيب
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل الحسابات الفلكية تُغني عن رؤية الهلال؟ أمين الفتوى يجيب

تحيا مصر

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، العلاقة بين الرؤية الشرعية للهلال والحسابات الفلكية، مؤكدًا أن الحسابات العلمية لا تُغني عن الرؤية الشرعية، وإنما تُعد أداة مساعدة لتحديد إمكانية رؤية الهلال.

هل الحسابات الفلكية تُغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟

الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: تكامل وليس بديلًا

قال أمين الفتوى إن هناك اعتقادًا شائعًا بين بعض الناس بأن الحسابات الفلكية يمكن أن تحسم بداية الشهر دون الحاجة للرؤية الشرعية، لكن الواقع يثبت العكس. واستشهد بما حدث في شهر شوال العام الماضي، حيث أشارت الحسابات الفلكية إلى أن رمضان سيكون 29 يومًا، لكن عند استطلاع الهلال لم يُرَ، فتم الإعلان عن اليوم التالي متممًا للشهر.

وأشار الدكتور علي فخر إلى أن مجمع البحوث الإسلامية ومؤتمر جدة 1966 وضعا ضوابط واضحة للتعامل مع الحساب الفلكي، مؤكّدًا أهمية توعية الجمهور بهذه القواعد لتجنب الالتباس.

دور الحساب الفلكي في النفي وليس الإثبات

أكد أمين الفتوى أن الحساب الفلكي يُستأنس به عند نفي وجود الهلال، فإذا ثبت علميًا أن الهلال لم يولد بعد، تُرفض أي شهادة رؤية تتعارض مع ذلك لأنها تكون متوهمة. أما إذا أظهر الحساب الفلكي ولادة الهلال ووجود فترة مكوس، فيتم الاستطلاع من أماكن مختلفة، وفي حالة رؤيته يُعلن بداية الشهر، وإذا لم يُرَ يُتمم الشهر 30 يومًا، موافقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته… فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين».

الاستطلاع الشرعي متعدد المواقع

وأكد أمين الفتوى أن عملية الرؤية لا تتم من مكان واحد، بل من خلال لجان منتشرة في شمال وجنوب مصر، تقوم برفع تقاريرها إلى فضيلة المفتي لاتخاذ القرار النهائي، وهو ما يعكس أهمية الجمع بين العلم الشرعي والحساب الفلكي لضمان إعلان دقيق ومعتبر شرعًا.

يبقى الأساس في تحديد بداية الشهور القمرية هو الرؤية الشرعية للهلال، مع الاستعانة بالحساب الفلكي كأداة للمساعدة في النفي، لتظل سنة النبي صلى الله عليه وسلم مرجعًا حقيقيًا في تحديد مواقيت العبادة بدقة وشرعية.

في الختام، تؤكد دار الإفتاء أن الحسابات الفلكية تبقى أداة مساعدة لتحديد إمكان رؤية الهلال، لكنها لا تلغي الرؤية الشرعية التي تعتبر المعيار الشرعي المعتمد لتحديد بداية الشهور القمرية. فالاعتماد على الرؤية الشرعية يضمن الالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويحقق الوحدة بين المسلمين في صيامهم وعباداتهم، بينما يبقى الحساب الفلكي مرشدًا علميًا يدعم عملية التخطيط والتحضير لاستطلاع الهلال بدقة وموضوعية.