< بعد حديث مي فاروق عن سنوات السواد..دليل النساء لاستعادة الثقة بعد الطلاق
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد حديث مي فاروق عن سنوات السواد..دليل النساء لاستعادة الثقة بعد الطلاق

تحيا مصر

فتحت المطربة مي فاروق قلبها للحديث عن واحدة من أصعب مراحل حياتها، كاشفة تفاصيل مؤلمة عن زواجها الأول، الذي وصفته بأنه كان «مليئًا بالسواد»، خاصة أنها خاضت التجربة في سن صغيرة ودون وعي أو خبرة كافية بطبيعة العلاقات الزوجية.

اعترافات بلا تجميل.. ضغوط نفسية وآثار عميقة

وخلال لقائها مع الإعلامي محمد قيس في برنامج عندي سؤال عبر شاشة قناة المشهد، أكدت مي فاروق أنها لم تكن تتوقع حجم الضغوط النفسية التي عاشتها خلال تلك السنوات، مشيرة إلى أنها حاولت الصمود فقط من أجل أبنائها.

وأوضحت أن تلك المرحلة تركت آثارًا نفسية قاسية عليها، تمثلت في:
نوبات هلع متكررة
فقدان الثقة في نفسها
اهتزاز ثقتها حتي  في صوتها كمطربة
صعوبة الثقة في الآخرين
وهو ما جعلها تشعر بأنها تفقد ذاتها تدريجيًا.

«التحمل من أجل الأولاد».. فكرة خاطئة تدمر النساء

وسلطت مي الضوء على سبب شائع يدفع كثيرًا من النساء للاستمرار في علاقات مؤذية، وهو التربية والأفكار المجتمعية القديمة التي ترفض الطلاق وتضغط على المرأة للبقاء «من أجل الأبناء».

ووصفت هذا المبدأ بأنه من أكبر الأخطاء، مؤكدة أن الاستمرار في بيئة نفسية غير صحية لا يحمي الأطفال، بل ينعكس سلبًا على الجميع.

قرار الرحيل.. إنقاذ لا هروب

وعن لحظة الانفصال، شددت مي فاروق على أن القرار لم يكن صعبًا كما يظن البعض، موضحة أن البقاء في مكان لا يشبهها ولا يمنحها الأمان كان هو الاستنزاف الحقيقي.

واعتبرت أن اختيار الرحيل كان خطوة شجاعة لحماية نفسها، واستعادة توازنها النفسي، وبداية جديدة لا نهاية مؤلمة، مؤكدة أن الطلاق قد يكون نقطة انطلاق لإعادة اكتشاف الذات وبناء ثقة أكثر نضجًا.

بعد الطلاق..  خطوات علمية لاستعادة الثقة بالنفس
وبحسب ما أورده موقع Psychology Today، فإن التعافي بعد الطلاق لا يحدث فجأة، بل عبر خطوات عملية مدروسة تساعد المرأة على استعادة ثقتها بنفسها:

اسمحي لنفسكِ بالحزن
الحزن والغضب مشاعر طبيعية. تجاهلها لا يسرّع الشفاء بل يؤجله. الاعتراف بالألم هو البداية الحقيقية للتعافي.

أعيدي تعريف هويتكِ
اسألي نفسكِ: من أنا بعيدًا عن دور الزوجة؟ ما أحلامي المؤجلة؟ ما الذي يجعلني سعيدة حقًا؟

توقفي عن جلد الذات
العلاقات مسؤولية مشتركة. تعلّمي من التجربة دون أن تحوّليها إلى حكم دائم على قيمتكِ.

اعتني بصحتكِ الجسدية والنفسية
الرياضة، النوم المنتظم، والتغذية السليمة ليست رفاهية، بل أدوات علاج حقيقية لتحسين المزاج واستعادة الإحساس بالقوة.

أعيدي بناء دائرتكِ الاجتماعية
الدعم من الأصدقاء والعائلة أو مجموعات الدعم يقلل الشعور بالعزلة ويعزز الإحساس بالأمان.

حددي أهدافًا صغيرة قابلة للتحقيق
كل إنجاز، مهما بدا بسيطًا، يعيد لكِ الإحساس بالكفاءة والسيطرة على حياتك.

استثمري في تطويركِ الشخصي
القراءة، الدورات التدريبية، أو اللجوء إلى معالج نفسي قد تكون مفاتيح حقيقية لتسريع التعافي وبناء ثقة مستقرة.

رسالة أخيرة.. الطلاق ليس نهاية القصة
 

تجربة مي فاروق تطرح نموذجًا صادقًا لامرأة اختارت إنقاذ نفسها بدلًا من الاستمرار في الألم، وتؤكد أن الطلاق لا يعني الفشل، بل قد يكون بداية أكثر وعيًا وقوة.

فالشفاء ليس نسيان الماضي، بل فهمه، والتعلم منه، ثم المضي قدمًا بثقة تستحقينها.٠