عراقجي والبوسعيدي: مفاوضات جنيف حققت تقدماً جيداً بين طهران وواشنطن
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، اليوم الثلاثاء 17 فبراير عن تحقيق تقدم ملموس في الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن المنعقدة في جنيف، مؤكدين التوصل إلى تفاهمات أولية تمهد لبدء العمل على مسودة اتفاق محتمل.
وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، أن المفاوضات أحرزت تقدماً جيداً في تحديد الأهداف العامة والقضايا التقنية، واصفاً الاجتماعات بأنها كانت بناءة.
وأوضح البوسعيدي أن الأطراف غادرت اجتماع جنيف بخطوات واضحة قبل المحادثات المقبلة، مشدداً في الوقت ذاته على أن هناك "الكثير من العمل" لا يزال بانتظار الوفود التفاوضية.
مسار صياغة المسودة
من جانبه، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن الطرفين توافقا على البدء بإعداد نصوص لاتفاق محتمل وتبادلها بين الوفدين، مشيراً إلى التوصل لاتفاق عام حول مجموعة مبادئ ستحدد المسار اللاحق.
ورغم وصفه للتقدم بـ "الإيجابي" مقارنة بالجولة السابقة، إلا أن عراقجي لفت إلى أن "إعداد مسودة النص يجعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيداً من حيث التفاصيل"، مؤكداً أن البدء في المسار الصحيح لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق سريع.
وكان البوسعيدي قد عقد لقاءً تشاورياً قبيل انطلاق الجولة، ضم المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث تناول اللقاء قراءة شاملة للمتطلبات السياسية والفنية لإنجاح المفاوضات بروح واقعية، وبحث سبل تعزيز فرص التوصل لتفاهمات تخدم أهداف الاستقرار الإقليمي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.
استكمال جولة مسقط
انطلقت هذه الجولة في مقر السفارة العُمانية بجنيف، برئاسة عراقجي عن الجانب الإيراني، فيما مثل الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه المباحثات استكمالاً لجولة استضافتها مسقط في 6 فبراير الجاري، وسط حشد عسكري أمريكي مكثف في المنطقة للضغط على طهران.
وتتمسك إيران برفع العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود تمنع إنتاج قنبلة ذرية، بينما تشترط واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل وإخراج المخزون عالي التخصيص من البلاد.
وفي حين تسعى الإدارة الأمريكية لإدراج برامج الصواريخ ودعم الجماعات المسلحة في الاتفاق، تصر طهران على حصر المفاوضات في الملف النووي فقط، معتبرة أن المطالب الأمريكية والإسرائيلية ذريعة للتدخل في شؤونها وتغيير النظام.