عراقجي يرهن الاتفاق النووي بـ "العدالة" ويهاجم مقربة من ترامب
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فجر الخميس، أن بلاده لا تزال تفضل المسار الدبلوماسي لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، مشدداً على أن هذا الخيار يظل ممكناً شريطة أن يكون الاتفاق "عادلاً ومتوازناً".
وفي سلسلة منشورات عبر منصة "إكس"، أكد عراقجي أن إيران لن تتوانى عن الدفاع عن سيادتها "مهما كلف الأمر"؛ مشيراً بلهجة حازمة إلى أن "حقوق وكرامة" بلاده ليست محلاً للمساومة أو البيع، وذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واشنطن لمتابعة نتائج التحركات الدبلوماسية الأخيرة.
وجاءت تصريحات عراقجي بالتزامن مع انعقاد اجتماع بشأن إيران بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض؛ والتي أعقبها كشف صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أبلغت مجموعة قتالية ثانية لحاملة طائرات بضرورة الاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في وقت يتهيأ فيه الجيش الأمريكي لاحتمال تنفيذ ضربة ضد إيران. وكان ترامب قد صرح، الثلاثاء، بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة تحسباً لأي تحرك عسكري محتمل في حال فشلت المفاوضات مع طهران، فيما أضاف مسؤول أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.
سجال رقمي واتهامات بالتضليل
تزامناً مع لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، شن عراقجي هجوماً حاداً على المليارديرة مريم أدلسون، إحدى أكبر المتبرعين لحملة ترامب والمقربة من دوائر صنع القرار في واشنطن. واتهم الوزير الإيراني إعلام أدلسون بنشر ادعاءات "مضللة ودراماتيكية" تهدف للتأثير على سير المفاوضات.
ورداً على تقارير زعمت أن إيران "خدعت" ترامب، فند عراقجي هذه السردية قائلاً: "لم تُنفذ أي إعدامات، ولم يُختتم أي إجراء قضائي، وتم العفو عن أكثر من 2000 سجين". ودعا المتابعين إلى التفكير في المستفيد من هذه الأخبار التي نُشرت قبيل ساعة واحدة من زيارة نتنياهو للبيت الأبيض.
نفوذ أدلسون وتوقيت الهجوم
وتبرز أهمية هذا الهجوم نظراً للمكانة التي تحتلها أدلسون؛ الطبيبة ورائدة الأعمال التي ولدت في إسرائيل وتدير إمبراطورية "لاس فيغاس" للفنادق. وتعرف أدلسون بتأثيرها القوي خلف الكواليس، خاصة في القضايا المتعلقة بأمن إسرائيل وملف المختطفين في غزة، مما يجعل انتقاد طهران المباشر لها انعكاساً لحالة التوجس الإيراني من دور المانحين في صياغة سياسة ترامب الخارجية تجاه الشرق الأوسط.
تطبيق نبض