«بعد المناورات البحرية المشتركة».. هل تتدخل روسيا إلى جانب إيران في حال شن حرب؟
وسط تنامي التهديدات الأمريكية بشن عملية عسكرية ضد إيران، يطرح تساؤلات حول موقف روسيا في حال تعرضت أحد حلفاءها لهجوم جديد بعد الحرب التي فرضت على طهران في يونيو الماضي واستمرت لمدة 12 يوماً وتدخلت الولايات المتحدة بشن ضربة استهدفت مواقعها النووية.
شراكة استراتيجية بين روسيا وإيران.. ولكن!
في وقت سابق من اليوم، أعلن الكرملين أن المناورات البحرية مع إيران في مضيق هرمز، لا علاقة له بالتصعيد الحالي، منوها بأن تم التنسيق المسبق بشأن هذه التدريبات كما دعت الرئاسة الروسية جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
مما يجعلنا نطرح سؤال هو كيف ستتعامل موسكو في حال وقوع سيناريو الهجوم على إيران، الإجابة، تستند إلى معاهدة شراكة استراتيجية بين روسيا وإيران، والتي وقعها البلدان في يناير 2025، ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
هذه الاتفاقية تشمل العديد من القطاعات من بينها مجالات الأمن والاستخبارات والدفاع، وتكونت من 47 مادة، ومن المقرر أن تمتد لمدة 20 عاما، لكن المعاهدة التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تتضمن أي بند دفاع مشترك في حال تعرض أحد البلدين لهجوم عسكري، وذلك مقارنة، بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تنص أي اعتداء على دولة من التكتل العسكري على أنه اعتداء على جميع الدول العضوة في الحلف
تعاون عسكري محدود
وتقتصر المعاهدة الموقعة بين البلدين، على أنه" في حال تعرض أحد الطرفين لهجوم، فيجب على الطرف الآخر ألا يقدم أي مساعدة عسكرية أو غيرها للمعتدي من شأنها أن تسهل استمرار العدوان"، وهنا لم تشير إلى تدخل عسكري مباشر من جانب الدولتين في حال تعرض أحدهم لهجوم.
المعاهدة تتضمن أيضاً بنودا تتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة ومحاربة الإرهاب، والتعاون لحفظ الأمن والاستقرار، ومنع استخدام أراضي أي من الطرفين للإضرار بالطرف الآخر".
ماذا وراء إسقاط بند الدفاع المشترك.. ؟
ويعود سبب اختيار إيران وروسيا إسقاط بند الدفاع المشترك خطوة تكتيكية لتجنب التدقيق الغربي، وذلك في وقت يواجه فيه الطرفان عقوبات.