لماذا نصوم رمضان وما هي نفحات الصائمين؟
لماذا نصوم رمضان وما هي نفحات الصائمين؟.. يُعد صيام شهر رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل، فهو عبادة مخصوصة له وحده، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به». وقد جاء في القرآن الكريم: «وأن تصوموا خير لكم» [البقرة: 184]، مشيرًا إلى الثواب الجزيل والمغفرة للذنوب لمن أطاع الله بهذا الفرض العظيم.
لماذا نصوم رمضان وما هي نفحات الصائمين؟
المقصد الروحي من الصوم
أوضح الشيخ عبدالله البعيجان أن الصوم عبادة من أعظم الطاعات، ووسيلة لتحصين النفس من الشهوات وارتقاء الروح إلى درجات التقوى، فهو يهذب النفس ويقوي الإرادة ويحصن المسلم من المعاصي ووساوس الشيطان. كما يعتبر الصوم جنة ووقاية من النار، ويمنح للصائم فرحتين: فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء الله عز وجل.
ست نفحات ربانية للصائمين
التقوى والخشية من الله: فالامتناع عن المفطرات يعلم النفس ضبط شهواتها والتحلي بالتقوى.
الإخلاص في العبادة: إذ يعلم الصائم أن عبادته لا يطلع عليها إلا الله، ما يعزز صدق النية.
الشكر على النعم: فالصوم يذكّر الإنسان بقدرة الله ونعمته، ويقوّي شعور الامتنان.
التحلي بالصبر: فالصوم يعلم الإنسان التحكم في شهواته وترويض النفس.
ثواب عظيم من الله: فقد خص الله الصوم بنفسه وأعد للصائمين أجرًا كبيرًا، كما جاء في الحديث الشريف.
الفوائد الصحية: الصوم يطهر الجسم من السموم ويعطي فرصة للأعضاء الداخلية للتجدد.
فضل صيام شهر رمضان
يتميز رمضان بفضائل عظيمة، منها أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأن له بابًا خاصًا في الجنة يسمى الريان، فضلًا عن مضاعفة الحسنات وتحقيق الغفران والعتق من النار. كما أن صيام يوم واحد في سبيل الله يبعد صاحبه عن النار سبعين عامًا، مما يبرز عظيم ثواب هذه العبادة وفضلها في الدنيا والآخرة.
في الختام، يتضح أن صيام شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل عبادة شاملة تهذب النفس وتربط العبد بربه، وتمنحه التقوى والصبر والشكر على نعم الله. كما أن للصائم أجرًا عظيمًا وثوابًا لا يقدره إلا الله، مع فوائد صحية وروحية تضاعف من قيمة هذا الركن العظيم. لذا ينبغي اغتنام أيام الشهر الفضيل بالإخلاص في الصيام والقيام والدعاء، لننال رضوان الله وغفرانه ونعمر نفوسنا بروحانية رمضان العطرة.