< «وقود الصيام».. أكلات صحية وهامة للحفاظ على صحة أولادنا في رمضان
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«وقود الصيام».. أكلات صحية وهامة للحفاظ على صحة أولادنا في رمضان

تحيا مصر

يأتي شهر رمضان بأجوائه الروحانية الخاصة ولمّ شمله العائلية الدافئة، حيث تجتمع الأسرة حول مائدة واحدة وتتقاسم لحظات لا تُنسى.

لكن وسط هذه الأجواء المبهجة، تبرز مسؤولية مهمة لا ينبغي إغفالها، وهي العناية بالتغذية السليمة للأطفال الصائمين، خاصة أنهم يواصلون يومهم الدراسي كاملًا، ويؤدون واجباتهم المدرسية وأنشطتهم المختلفة بالتزامن مع ساعات الصيام الطويلة.

ويؤكد خبراء التغذية أن حسن اختيار مكونات وجبتي الإفطار والسحور يمثل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على طاقة الطفل وتركيزه، ومنع الشعور بالإرهاق أو الخمول خلال اليوم.

بداية ذكية للإفطار.. تعويض السوائل ورفع الطاقة بشكل متوازن

ينصح بأن يبدأ الإفطار بتعويض السوائل بصورة صحية، من خلال تناول التمر مع الماء أو الحليب، لما يتمتع به التمر من قدرة على رفع مستوى الطاقة سريعًا وبصورة متوازنة دون إرهاق المعدة.

بعد ذلك، يجب أن تتضمن الوجبة مصدرًا جيدًا للبروتين، مثل الدجاج أو اللحم أو السمك أو البقوليات، نظرًا لدوره في بناء العضلات وتعزيز الإحساس بالشبع لفترة مناسبة.

كما يُعد إدراج طبق من الخضروات المطهية أو السلطة الطازجة أمرًا أساسيًا لتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية لعملية هضم سليمة.

ولا يقل أهمية عن ذلك توفير مصدر معتدل من الكربوهيدرات المعقدة، مثل الأرز أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، إذ تمنح طاقة مستقرة وتمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر بالدم.

ويُفضل تجنب الإفراط في الأطعمة المقلية أو الغنية بالدهون، لأنها قد تسبب الشعور بالثقل والخمول بعد الإفطار مباشرة.

وجبة بينية متوازنة.. تعزيز الطاقة دون إرهاق المعدة

تمثل الفترة بين الإفطار والسحور فرصة مهمة لدعم احتياجات الطفل الغذائية دون تحميل جهازه الهضمي أعباء إضافية.

وتُعد الفواكه الطازجة أو سلطة الفواكه خيارًا مثاليًا، لاحتوائها على سوائل طبيعية وفيتامينات مهمة. كما يُنصح بتقديم الزبادي لدوره الفعال في دعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة عند إضافة قطع من الفاكهة أو كمية بسيطة من المكسرات.

ويمكن كذلك تقديم حفنة من المكسرات غير المملحة أو كوب من الحليب، لما يحتويانه من عناصر غذائية أساسية تدعم النمو وتحافظ على مستوى النشاط.

السحور.. الوجبة الفاصلة في قدرة الطفل على التحمل

يُعد السحور الركيزة الأساسية في يوم الطفل الصائم، إذ يمنحه الطاقة اللازمة لتحمل ساعات الصيام، خصوصًا في أيام الدراسة.

ويجب أن تحتوي وجبة السحور على مصدر بروتين مثل البيض أو الجبن أو الفول، لما توفره من إحساس بالشبع لفترة أطول. كما يُستحسن اختيار خبز الحبوب الكاملة أو الشوفان، نظرًا لغناهما بالألياف التي تُبطئ عملية الهضم وتحافظ على استقرار مستوى الطاقة.

ومن الضروري الحرص على تناول كمية كافية من الماء، مع إضافة ثمرة فاكهة أو خضروات طازجة لتوفير السوائل والمعادن اللازمة للجسم.

وفي المقابل، يُنصح بتجنب الأطعمة المالحة أو الغنية بالسكريات في السحور، لأنها تزيد الشعور بالعطش وتؤدي إلى تقلبات سريعة في مستوى الطاقة خلال النهار.

تغذية متوازنة.. ضمان لصيام صحي وآمن

الاهتمام بتغذية الطفل في رمضان ليس رفاهية، بل ضرورة لضمان صيام صحي وآمن لا يؤثر على تحصيله الدراسي أو نشاطه البدني. فالتوازن بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة والخضروات والسوائل هو المفتاح الحقيقي ليوم صيام ناجح مليء بالحيوية والتركيز.