لماذا أحل الله أكل السمك رغم أنه من الميتة؟.. فيديو
أكد الدكتور أحمد عصام فرحات أن الإسلام وضع ضوابط واضحة تتعلق بالطعام والشراب، تقوم على التيسير ورفع الحرج عن الناس، موضحًا أن كثيرًا من الأحكام الشرعية جاءت لحماية الإنسان وصحته وتنظيم حياته.
مسألة الشرب واقفًا من الأمور التي يسأل عنها كثير من الناس
وقال أحمد عصام فرحات خلال برنامج اقرأ وربك الأكرم المذاع على قناة صدى البلد إن مسألة الشرب واقفًا من الأمور التي يسأل عنها كثير من الناس، مشيرًا إلى أنه وردت أحاديث نبوية تنهى عن الشرب قائمًا، لكن ثبت أيضًا أن النبي ﷺ شرب في بعض المواقف وهو واقف، مثل شربه من ماء زمزم، وهو ما يدل على جواز الأمرين وأن الأصل هو التيسير في الدين.
كثيرًا من الأحكام الشرعية جاءت لحماية الإنسان وصحته وتنظيم حياته
وأضاف أن لماء زمزم مكانة خاصة في الإسلام، إذ يعد من أفضل المياه على وجه الأرض، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ماء زمزم لما شُرب له»، موضحًا أنه ماء مبارك ارتبط بقصة نبع البئر تحت قدم سيدنا إسماعيل عليه السلام في مكة المكرمة.
وفي سياق آخر، أوضح أن السمك يُعد من الميتة التي أباحها الإسلام، رغم أن الأصل في الميتة التحريم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «أُحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد».
وأشار إلى أن تحريم بعض الأطعمة في الشريعة الإسلامية يعود لعدة أسباب، من بينها ما قد يسبب ضررًا للبدن أو العقل مثل الخمر، أو لكونه نجسًا أو مستقذرًا، أو إذا كان الطعام مأخوذًا بغير حق مثل المسروق أو المغصوب.
ليس مجرد شبع كيف يحمينا القرآن من أمراض العصر عبر آداب الطعام؟
أكد الدكتور أحمد عصام فرحات أن القرآن الكريم يلفت نظر الإنسان إلى نعم الله العظيمة، وعلى رأسها نعمة الطعام والشراب، مشيرًا إلى أن هذه النعم تستوجب الشكر والحفاظ عليها دون إسراف أو تبذير.
وقال أحمد عصام فرحات خلال برنامج اقرأ وربك الأكرم المذاع على قناة صدى البلد إن الله سبحانه وتعالى أوضح في كتابه الكريم ضوابط التعامل مع هذه النعم، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة الأعراف: « يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »، وهي آية تؤكد أن الإسلام يبيح الطيبات من الطعام والشراب لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى الاعتدال.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى سخر للإنسان الكثير من الطيبات في الحياة، موضحًا أن القرآن الكريم يدعو الإنسان إلى التأمل في نعمة الطعام، كما جاء في قوله تعالى: «فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبّاً ٢٥ ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ شَقّاً ٢٦ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ٢٧ وَعِنَباً وَقَضْباً ٢٨ وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ٢٩ وَحَدَآئِقَ غُلْباً ٣٠ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ٣١ مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ٣٢»، وهي آيات تذكر الإنسان بكيفية تسخير الكون لخدمته.
وأشار إلى أن هذه الآيات تؤكد أن كل ما في الأرض من رزق هو من فضل الله ورحمته، داعيًا إلى شكر الله على نعمه واستغلالها فيما ينفع الإنسان دون إفراط أو إسراف.