خبير: الاقتصاد الإنتاجي والذكاء الاصطناعي بوابة الجمهورية الجديدة نحو النمو المستدام ووظائف المستقبل
صرّح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي القائم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية.
الاقتصادات التي تعتمد على الإنتاج الحقيقي والصناعة والتكنولوجيا تحقق معدلات نمو أعلى
وأضاف الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الاقتصادات التي تعتمد على الإنتاج الحقيقي والصناعة والتكنولوجيا تحقق معدلات نمو أعلى واستقرارًا أكبر مقارنة بالاقتصادات الريعية، وهو ما أكدته تجارب دول مثل كوريا الجنوبية والهند خلال العقود الأخيرة.
التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي القائم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا
وأوضح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا للنمو العالمي، حيث تشير تقديرات المحللين إلى أنه قد يضيف ما يصل إلى 15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
وتابع غنيم أن نحو 70% من الشركات العالمية بدأت بالفعل في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها وفق تقارير بيوت الخبرة الدولية هو ما يعكس التحول السريع نحو .الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتبني التكنولوجيا، حيث لا يمكن تحقيق قفزة صناعية دون الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأضاف غنيم أن الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي وضعت هذا التحول في صلب رؤيتها التنموية ضمن إطار “الجمهورية الجديدة”.
نحو 70% من الشركات العالمية بدأت بالفعل في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها وفق تقارير بيوت الخبرة الدولية
وأوضح أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية كان أحد أهم محاور هذه الرؤية، حيث تم ضخ مليارات الجنيهات في تطوير شبكات الاتصالات والتحول الرقمي، ما أسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سرعة الإنترنت والتحول الرقمي.
وتابع غنيم أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر أصبح من أسرع القطاعات نموًا، حيث سجل معدلات نمو تتجاوز 15% سنويًا في بعض السنوات الأخيرة وفق بيانات وزارة الاتصالات.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإنتاجي لا يقتصر على الصناعة التقليدية، بل يشمل أيضًا الصناعات المعرفية والخدمات الرقمية، التي أصبحت تمثل نسبة متزايدة من الناتج المحلي في العديد من الدول.
وأضاف غنيم أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاجية في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، من خلال تحسين كفاءة العمليات وتقليل التكاليف.
وأوضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية، على سبيل المثال، يمكن أن ترفع الإنتاجية وتقلل الفاقد، وهو ما يدعم الأمن الغذائي.
وتابع غنيم أن التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي القائم على التكنولوجيا يخلق فرص عمل جديدة، خاصة في مجالات البرمجة وتحليل البيانات والهندسة الرقمية.
وأشار إلى أن تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق ملايين الوظائف الجديدة عالميًا، رغم أنه قد يؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف التقليدية.
وأضاف غنيم أن التحدي الحقيقي يكمن في إعداد الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع هذه التحولات، وهو ما يتطلب تطوير منظومة التعليم.
وأوضح أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير التعليم، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء جامعات تكنولوجية وتحديث المناهج.
وتابع غنيم أن إدخال التكنولوجيا في التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري، الذي يعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإنتاجي القائم على المعرفة يساهم في تقليل البطالة من خلال خلق وظائف نوعية تتطلب مهارات عالية.
وأضاف غنيم أن هذا التوجه يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، ويزيد من قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن الربط بين الإنتاج والتكنولوجيا يمثل الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
واختتم الدكتور أيمن غنيم بالتأكيد على أن الاستثمار في الاقتصاد الإنتاجي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير التعليم، يمثل رهانًا استراتيجيًا لمصر في الجمهورية الجديدة، يضمن تحقيق نمو اقتصادي قوي، وخلق فرص عمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين على المدى الطويل.