عودة التوقيت الصيفي 2026.. مصر تستعد لتقديم الساعة 60 دقيقة وترشيد استهلاك الكهرباء مقدمة
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تستعد مصر لتطبيق التوقيت الصيفي مرة أخرى، في خطوة تهدف إلى الاستفادة القصوى من ضوء النهار وتقليل استهلاك الكهرباء. ويترقب المواطنون موعد تقديم الساعة 60 دقيقة، خاصة مع تأثير هذا القرار على مواعيد العمل والدراسة والأنشطة اليومية، إلى جانب انعكاسه على عدد ساعات النهار والليل.
متى يبدأ تطبيق التوقيت الصيفي في مصر؟
تبدأ مصر رسميًا تطبيق التوقيت الصيفي خلال عام 2026 اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، وفقًا لما أقره مجلس الوزراء. ويعني ذلك تقديم الساعة 60 دقيقة عند منتصف الليل، بحيث تصبح الواحدة صباحًا بدلًا من الثانية عشرة.
ويأتي هذا القرار ضمن خطة حكومية تستهدف تخفيف الضغط على استهلاك الطاقة، خاصة في ظل زيادة الاعتماد على الكهرباء خلال فصل الصيف، مع ارتفاع تشغيل أجهزة التكييف والإضاءة والأجهزة المنزلية المختلفة.
كيف يؤثر التوقيت الصيفي على عدد ساعات النهار؟
بعد تطبيق التوقيت الصيفي، يشعر المواطنون بامتداد ساعات النهار لفترة أطول مقارنة بفصل الشتاء، حيث تزداد فترات الإضاءة الطبيعية وتصبح ساعات الليل أقل نسبيًا.
وفي المعتاد، يصل عدد ساعات النهار خلال أشهر الصيف إلى ما بين 13 و14 ساعة يوميًا، بينما تتراوح ساعات الليل بين 10 و11 ساعة فقط. ويمنح ذلك المواطنين فرصة أكبر لإنجاز أعمالهم أو ممارسة الأنشطة المختلفة في ضوء النهار، قبل حلول المساء.
كما ينعكس هذا التغيير على طبيعة الحياة اليومية، إذ يفضل كثير من الأشخاص استغلال الوقت الإضافي في التنزه أو ممارسة الرياضة أو قضاء احتياجاتهم اليومية قبل غروب الشمس.
لماذا تعيد الدولة العمل بالتوقيت الصيفي؟
لا يقتصر الهدف من تطبيق التوقيت الصيفي على مجرد تعديل الساعة، بل يرتبط بعدة أهداف اقتصادية وخدمية مهمة، يأتي في مقدمتها ترشيد استهلاك الكهرباء.
فمع زيادة الاعتماد على ضوء النهار، يقل استخدام الإضاءة الصناعية في المنازل والشوارع وأماكن العمل خلال ساعات المساء، وهو ما يساهم في خفض الأحمال الكهربائية وتقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.
كذلك يساعد التوقيت الصيفي على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، ويمنح المواطنين وقتًا أطول للاستفادة من اليوم، سواء في العمل أو الترفيه أو الأنشطة الاجتماعية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الحالة المزاجية والإنتاجية العامة.
ورغم أن بعض المواطنين يحتاجون إلى عدة أيام للتأقلم مع تغيير الساعة، فإن كثيرين يعتبرون أن التوقيت الصيفي يوفر مزايا عديدة على مستوى الحياة اليومية، خاصة مع امتداد ساعات النهار وتراجع الحاجة إلى الإضاءة المبكرة.
وفي السنوات الأخيرة، عاد ملف التوقيت الصيفي إلى الواجهة ضمن خطط الدولة الرامية إلى دعم كفاءة استهلاك الطاقة، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة تشغيل مصادر الكهرباء، وهو ما جعل إعادة تطبيقه أحد الحلول التي تعتمد عليها الحكومة لتخفيف الضغط على الموارد.