أحمد كريمة يكشف حكم رفض الزوجة الإعفاف دون عذر
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن المجتمع المصري يعاني من قصور حاد في التوعية الأسرية، مما أدى إلى ارتفاع نسب التخبط والصدام داخل البيوت.
رفض الزوجة لـ"الإعفاف" بلا عذر مخالفة شرعية
وطالب "الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، بضرورة وجود قرار رسمي يمنع إجراء عقود الزواج إلا بعد حصول الطرفين على دورة تأهيلية في فقه الأسرة، منتقدًا الاكتفاء بالإجراءات الروتينية مثل الشهادات الصحية، معتبرًا أن الجهل بالحقوق والواجبات الشرعية هو أصل الأزمات الزوجية الحالية.
العلاج يبدأ بالأمر بالمعروف والبحث عن الجوانب النفسية أو المرضية
وردًا على سؤال حول الزوجة التي ترفض الإعفاف دون عذر شرعي أو سبب عضوي أو نفسي، أوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن هذا التصرف يُعد مخالفة للأحكام الشرعية، مشددًا على ضرورة تحري الأسباب أولاً، بعيدًا عن تدخل الأهل الذي قد يزيد الأمور تعقيدًا، مؤكدًا أن العلاج يبدأ بالأمر بالمعروف والبحث عن الجوانب النفسية أو المرضية.
القرآن الكريم في سورة النساء رسم خارطة طريق واضحة للمعالجة نادرًا ما يتم تطبيقها
وانتقد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، بشدة تعسف البعض في استخدام حق الطلاق فور حدوث الخلافات، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم في سورة النساء رسم خارطة طريق واضحة للمعالجة نادرًا ما يتم تطبيقها، وهي الوعظ عبر الحوار الهادئ والنصيحة بالمعروف، علاوة على الهجر في المضاجع كوسيلة تعبيرية داخل الإطار الزوجي بعيدًا عن التشهير، فضلا عن الضرب الرمزي غير المبرح، موضحًا أن النبي ﷺ فسره بـ"السواك" بمثابة قلم تعبيرًا عن العتاب لا الإيذاء الجسدي، إضافة إلى الاستعانة بحكم من أهله وحكم من أهلها لمحاولة الإصلاح.
الجهل بالحقوق والواجبات الشرعية هو أصل الأزمات الزوجية الحالية
وتساءل قائلا: "من من المسلمين يطبق هذه الحلول الأربعة قبل اللجوء للطلاق؟، نحن نتعامل مع آيات القرآن كقراءة فقط وليس كمنهج حياة".
وحول مخاوف الشباب من الإقبال على الزواج في ظل هذه الجدليات، وجه الدكتور أحمد كريمة رسالة طمأنة، مؤكدًا أن العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على المودة والرحمة والتعاون، داعيًا الأزواج إلى الشهامة والمروءة في التعامل مع زوجاتهم، مشددًا على أن الزوجة إنسانة اؤتمن الرجل على جسدها وعرضها، ولا ينبغي تحويل العلاقة إلى ساحة إلزام جافة تخلو من الرحمة.