خدمات تحيا مصر

محمد صبحي: أقدم مسرحًا يحترم عقلية الجمهور دون فلسفة

تحيا مصر
ما زال العمل المسرحي في مصر يواجه العديد من المطبات والعوائق، والتي أجبرت عدداً كبيرًا من نجوم الصف الأول على الاعتذار عن عروض مسرحية كثيرة، تارة بسبب ضعف الدعاية التي تخصصها الدولة للمسرحيات، وتارة أخرى بسبب ضعف الأجور.

ووسط حالة التراجع التي تسيطر على حال مسرح الدولة، ظهر الفنان محمد صبحي حاملاً على كتفيه عبء إعادة الحياة للمسرح، من خلال تقديم عرض يحمل اسم “غزل البنات”، ونجح مسرح صبحي في جذب الجمهور من جديد، فعلى مدار 3 مواسم متتالية حملت واجهة المسرح لافتة “كامل العدد”، الأمر الذي جعل كثيرًا من خبراء المسرح يعلقون آمالاً كبيرة عليه لإعادة الحياة للمسرح في مصر بفضل تجربة “صبحي” الجديدة التي انطلقت من خلال الموسم الثاني للمسرح للجميع خاصة بعدما أغلق المسرح الخاص أبوابه وبات الرهان على مسرح الدولة فقط.

يقول الناقد خالد محمود : “دون شك مسرح محمد صبحي مختلف عن كل التجارب المسرحية الموجودة على الساحة، كما أن الرجل يمتلك تاريخاً كبيراً، فمن يتأمل أرشيفه الفني يجد أعمالاً مسرحية رائعة، منها (كارمن، سكة السلامة، الهمجي، وجهة نظر) وكلها أعمال رائعة والآن عاد محمد صبحي بعرض مسرحى جديد هو (غزل البنات) وهو عمل مسرحي رائع ومتكامل”.

وأضاف لإرم نيوز: “رغم نجاح وتوهج التجربة، أجد أنه من الصعب أن يحقق فنان بمفرده نهضة مسرحية أو يصحح المسار، فيجب أن نجد تجارب مسرحية مختلفة وأن يكون هناك تنوع، ويستحق صبحي الثناء والشكر على مجهوده واحترامه للجمهور ولكن لن يصحح المسار بمفرده”.

وعلق الفنان محمد صبحي على الموضوع قائلاً: “الموضوع بشكل بسيط هو أنني أقدم مسرحًا يحترم عقلية الجمهور دون فلسفة، مسرحًا يحمل قضية وكوميديا لا تعرف معنى الابتذال، وبالمناسبة أنا أعتمد على وجوه شابة خرجت من (استوديو الممثل) وهي تمتلك موهبة كبيرة واستطاعت أن تجذب الجمهور”.

وأضاف صبحي لإرم نيوز: “أنا ضد اختزال القضية في شخص واحد، والمسرح المصري، يحتاج إلى جهود الجميع حتى ينهض ويسترد عافيته، وأتمنى من الدولة أن تتخلى عن الروتين وأن تشجع التجارب الشابة الجديدة، وتزيل العقبات كلها”.

وتابع: “توجد قيود كثيرة ضد المسرح، وقد تعرضت لأزمة مع وزارة الثقافة عندما طلبت أن أقدم مسرحيتي على خشبة مسرح دار الأوبرا، وطلبت 40 ألف جنيه في الليلة الواحدة، وهذا مبلغ كبير، لذا قمت بعرض مسرحية (غزل البنات) على خشبة مسرح مدينة سنبل للفنون، ورغم ابتعاد المسرح عن وسط العاصمة إلا أن الجمهور لم يخذلني”.

وفى السياق ذاته قال المخرج إسماعيل مختار، رئيس البيت الفني للمسرح: “أحترم مسرح محمد صبحي، فهو فنان كبير وأعماله محل تقدير، ولكن لا يمكن أن يتحمل شخص بمفرده النهوض برافد من روافد الإبداع، وأتصور أن مسرح الدولة في الوقت الحالي قدم عروضاً مهمة، أبطالها مجموعة رائعة من الشباب، كما أن الفنان الكبير يحيى الفخراني قدم عرضاً مهماً وهو (ألف ليلة وليلة) وكان المسرح في كل لياليه يحمل لافتة كامل العدد، لقد عاد محمد صبحي بعد غياب لأن التجارب الشابة كانت له بمثابة فاتح شهية، وهو دون شك أحدث حالة رائعة وأتمنى أن يستمر”.