البيض والشوفان: أيهما الأفضل لوجبة إفطار صحية؟
يُعتبر البيض والشوفان من أشهر الخيارات لوجبة الإفطار الصحية، حيث يوفّر كلاهما بروتيناً مشبعاً إلى جانب مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية. لكن يبقى السؤال: هل أحدهما أفضل للصحة من الآخر؟
في هذا السياق، قالت ناتالي ريزو، أخصائية التغذية المعتمدة، لشبكة «إن بي سي» الأميركية، إن «البيض والشوفان يمكن أن يكونا خيارين صحيين لوجبة الإفطار، لكن فوائدهما مختلفة تماماً». وأوضحت أن البيض غني بالبروتين المشبع و«الكولين»، وهو عنصر يشبه فيتامين «ب» ويعمل على تحسين الأداء المعرفي وتقليل القلق. بالمقابل، يُوفّر الشوفان الألياف والكربوهيدرات بطيئة الهضم، ما يجعله مفيداً للشعور بالشبع لفترة أطول.
وأكدت ريزو أن طريقة طهي الطعام والمكونات المضافة إلى الوجبة تؤثر على القيمة الغذائية للطبق بشكل عام، مشيرة إلى أهمية الاهتمام بتفاصيل التحضير عند اختيار الإفطار الصحي.
البروتين: البيض يتفوق عادةً
يُعد البروتين عنصراً أساسياً في أي وجبة، ووجبة الإفطار ليست استثناءً. تحتوي كل بيضة على نحو 6 غرامات من البروتين، ما يعني أن تناول بيضتين يوفر حوالي 12 غراماً من البروتين. بالمقابل، يحتوي نصف كوب من الشوفان على نحو 5 غرامات من البروتين النباتي.
وأشارت ريزو إلى أن تحضير الشوفان بالحليب أو بدائله مثل حليب الصويا يضيف مزيداً من البروتين إلى الوجبة، إذ يحتوي كل كوب من الحليب أو بديله على نحو 8 غرامات بروتين. لكنها نوهت إلى أن بعض البدائل مثل حليب اللوز تكاد لا تحتوي على بروتين، وأن الأنواع المحلّاة تضيف سكراً غير ضروري.
وعند المقارنة، يوفر البيض عادة كمية أكبر من البروتين، لكن يمكن لدقيق الشوفان المحضر باستخدام النوع المناسب من الحليب أن يوفر نفس كمية البروتين الموجودة في حصة من البيض.
العناصر الغذائية الأخرى
يُعد البيض مصدراً ممتازاً لفيتامين «ب12»، الذي يدعم صحة الدماغ ويعزز الطاقة، كما يوفر فيتامين «د» الضروري لصحة العظام ودعم جهاز المناعة. إضافة إلى ذلك، يحتوي البيض على الدهون المشبعة وغير المشبعة.
من جهته، يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة، ما يجعله مصدراً جيداً للألياف الغذائية المفيدة للأمعاء والقلب، كما يحتوي على مركبات البوليفينول المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى فيتامين «ب» وبعض المعادن الأساسية مثل الزنك والمغنيسيوم والنحاس. ويخلو الشوفان وحده من الدهون، لكن إضافة الحليب الغني بالدهون له تزيد محتوى الدهون في الوجبة.
الشبع والتحكم في الشهية
يفيد كل من البروتين والدهون في البيض في الشعور بالشبع لفترة طويلة بفضل هضمهما البطيء. بالمثل، تساعد الألياف والبروتين في الشوفان على إطالة فترة الإحساس بالشبع. ولتحسين توازن الوجبة، يمكن إضافة الفواكه الطازجة أو الخضراوات المشوية أو خبز الحبوب الكاملة إلى البيض، أو إضافة المكسرات والحليب إلى الشوفان.
صحة القلب
يُعرف الشوفان بفوائده لصحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك قدرته على تنظيم مستويات الكوليسترول بفضل الألياف القابلة للذوبان «بيتا جلوكان»، التي أظهرت الأبحاث قدرتها على خفض الكوليسترول الضار وتقليل خطر النوبات القلبية.
أما البيض، فعلى الرغم من احتوائه على الكوليسترول، فإن تناوله بانتظام لا يمثل خطراً لمعظم الأشخاص. إلا أن من يقللون من تناول الدهون المشبعة قد يحتاجون إلى مراقبة عدد مرات تناوله أو التركيز على بياض البيض وتقليل الصفار.
يوفر كل من البيض والشوفان فوائد صحية متنوعة، ويختلف كل منهما في العناصر الغذائية التي يقدمها وطريقة تأثيره على الشبع وصحة القلب. ويعتمد اختيار الأنسب على احتياجات الجسم الفردية، أسلوب الحياة، وتفضيلات الطعم، مع مراعاة طريقة التحضير والمكونات المضافة للوجبة.
تطبيق نبض