كنت بمشي بمطوة.. سبب دخول دنيا سمير غانم في حالة نفسية صعبة
في مناسبة حلول عيد ميلاد الفنانة دنيا سمير غانم، تعود إلى الواجهة واحدة من أبرز محطاتها السينمائية التي كشفت عن عمق موهبتها وقدرتها على التحول الكامل داخل الشخصية، وهي شخصية «سميرة بيرة» في فيلم «الفرح»، الدور الذي ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور والنقاد حتى اليوم.
«سميرة بيرة».. دور ترك أثرًا نفسيًا وإنسانيًا في دنيا سمير غانم
سبق أن تحدثت دنيا سمير غانم في تصريحات صادقة ومؤثرة رصدها موقع تحيا مصر عن كواليس استعدادها لتجسيد شخصية «سميرة بيرة»، مؤكدة أن هذا الدور كان من أصعب الأدوار في مشوارها الفني، وأوضحت أن الشخصية لم تكن مجرد تمثيل، بل حالة إنسانية كاملة عاشت داخلها لفترة طويلة، قائلة إن الشخصية كانت قريبة جدًا من قلبها ومؤثرة في حياتها الشخصية.

وأشارت دنيا إلى أنها كانت “عايشة في الشخصية” بشكل كامل، الأمر الذي جعل تأثيرها يتجاوز حدود موقع التصوير، خاصة أن طبيعة الدور تنتمي إلى بيئة شعبية مليئة بالتفاصيل النفسية والاجتماعية المعقدة.
استعدادات خاصة لـ دنيا سمير غانم في فيلم الفرح
وكشفت دنيا سمير غانم أن تحضيرها للدور استغرق وقتًا ومجهودًا كبيرين، حيث حرصت على دراسة الشخصية من كل جوانبها، وزارت أماكن حقيقية، وحرصت على حضور أفراح شعبية للتعرف عن قرب على الأجواء والتفاصيل اليومية التي تعيشها الشخصية. هذا النوع من التحضير الميداني عكس التزامها المهني ورغبتها في تقديم أداء صادق وغير مفتعل.
ومن بين التصريحات اللافتة التي أثارت اهتمام الجمهور، اعترافها بأنها كانت تحمل مطوة داخل حقيبتها خلال فترة التحضير، ليس بدافع الاستخدام، وإنما لأن الشخصية تفرض ذلك كجزء من التكوين الدرامي، ولأنها كانت تتعلم كيف تمسكها بما يخدم الدور ويعكس واقعية الشخصية، في إطار التحضير الفني فقط.
ترتيب إلهي ومحطة فارقة لـ دنيا سمير غانم
وأكدت أن شدة الاندماج في الشخصية كانت مرهقة نفسيًا، لدرجة أن الفيلم كان من الممكن أن يُدخلها في حالة نفسية صعبة، لولا أن الله عوضها مباشرة بفيلم «طير إنت»، الذي شكّل حالة فنية مختلفة تمامًا وساعدها على الخروج من الأجواء الثقيلة التي فرضها «الفرح».
وترى دنيا سمير غانم أن توقيت عرض الأعمال لم يكن صدفة، بل “ترتيب من ربنا”، على حد تعبيرها، حيث جاء فيلم «طير إنت» بعد «الفرح» ليمنحها توازنًا نفسيًا وفنيًا، ويؤكد قدرتها على التنوع بين الأدوار الدرامية الثقيلة والكوميديا الخفيفة التي تتميز بها.
مسيرة دنيا سمير غانم مليئة بالتنوع والصدق
وبمناسبة عيد ميلادها، يستعيد الجمهور هذه التصريحات باعتبارها شهادة حقيقية على صدق دنيا سمير غانم مع نفسها ومع فنها، فهي فنانة لا تكتفي بالموهبة، بل تعتمد على البحث والمعايشة والالتزام، ما جعلها واحدة من أكثر نجمات جيلها تأثيرًا وحضورًا.
ويبقى دور «سميرة بيرة» علامة فارقة في مشوار دنيا سمير غانم، ودليلًا على أن بعض الشخصيات لا تنتهي بانتهاء الفيلم، بل تظل حاضرة في الذاكرة، لأنها قُدمت بصدق نادر وإحساس حقيقي.
تطبيق نبض




