عاجل
الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الذهب يواصل الصعود مدفوعًا بحالة ترقب في الأسواق العالمية

الذهب
الذهب

تواصل أسعار الذهب مسارها الصاعد خلال تعاملات اليوم، في ظل أجواء من الحذر والترقب تسيطر على الأسواق العالمية، مع اتجاه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط تقلبات اقتصادية ومالية متسارعة، ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل متداخلة، من بينها تحركات الدولار وأسعار الفائدة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو العالمي.

أسعار الذهب اليوم 

العيار            الشراء  البيع
ذهب عيار 24 6731 6708
ذهب عيار 22 6170 6149
ذهب عيار 21 5890 5870
ذهب عيار 18 5048 5031
ذهب عيار 12 3366 3354
أونصة الذهب 209358 208642
جنيه الذهب 47120 46960

«آي صاغة»: توترات واشنطن وكاراكاس تدعم الذهب رغم خسائر أسبوعية عالمية

وكانت ارتفعت أسعار الذهب التي يرصدها تحيا مصر في الأسواق المحلية خلال تعاملات السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، رغم تكبد الأوقية خسائر أسبوعية بلغت 4.4%، وسط توقعات بارتفاعات جديدة مع بداية تعاملات الأسبوع، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

مكاسب تاريخية في 2025

وحقق الذهب في السوق المحلية مكاسب سنوية تقترب من 56% خلال عام 2025، بزيادة قدرها نحو 2090 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 3740 جنيهًا، ولامس أعلى مستوى تاريخي له عند 6100 جنيه في 28 ديسمبر، قبل أن يختتم العام عند 5830 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 65%، وبقيمة 1694 دولارًا خلال عام 2025، إذ بدأ التداول عند 2624 دولارًا للأوقية، وبلغ ذروته التاريخية عند 4555 دولارًا في 31 ديسمبر، قبل أن ينهي العام عند 4318 دولارًا.
رحلة الذهب خلال عام استثنائي
شهدت أسعار الذهب مسارًا متقلبًا في بداية 2025، بعدما تراجعت من مستويات قريبة من 2800 دولار في أواخر 2024، عقب موجة صعود الأصول عالية المخاطر التي أعقبت انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية جديدة، لتهبط الأسعار مؤقتًا دون مستوى 2500 دولار.
ومع بداية 2025، تعافى الذهب تدريجيًا، ليتجاوز مستوى 2800 دولار في فبراير، ثم يلامس 2950 دولارًا، قبل أن يدخل في موجة صعود جديدة دفعت به إلى 2990 دولارًا منتصف مارس، ثم إلى مستوى قياسي تجاوز 3166 دولارًا مطلع أبريل.
وعلى الرغم من الضغوط المؤقتة الناتجة عن إعلان فرض تعريفات جمركية عالمية، استأنف الذهب صعوده سريعًا، ليسجل 3500 دولار في أبريل، ثم دخل فترة استقرار نسبي بين 3120 و3435 دولارًا خلال أشهر الصيف.
وفي سبتمبر، خرج الذهب بقوة من نطاق التماسك، مسجلًا قممًا تاريخية جديدة بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة وتحسن معنويات السوق، قبل أن يتعرض لتصحيح حاد في أكتوبر، أعقبه تعافٍ تدريجي أعاده فوق مستوى 4000 دولار.
وفي ديسمبر، شهد الذهب موجة صعود أخيرة دفعت الأسعار إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع مجددًا بنهاية العام ليستقر قرب 4300 دولار، وهو مستوى يُنظر إليه كقاعدة سعرية قوية لبداية 2026.
توترات جيوسياسية تدعم المعدن النفيس
ساهمت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، في دعم أسعار الذهب مؤخرًا، خاصة مع تطورات الملف الأوكراني، وتصاعد حدة الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وعدة أطراف دولية.
ومن المتوقع أن تشهد أسعار الذهب تحركات قوية مع استئناف تعاملات البورصات العالمية مطلع الأسبوع المقبل، في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تقارير عن تصعيد عسكري واسع النطاق في كاراكاس، وما صاحبه من اضطرابات سياسية وأمنية.
توقعات قياسية للذهب في 2026
قدّم فريق السلع في جولدمان ساكس أحد أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، متوقعًا وصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدعومًا بمشتريات هيكلية قوية من البنوك المركزية تُقدّر بنحو 70 طنًا شهريًا، إلى جانب خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية، ما يعزز الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
فيما يذهب جيه بي مورجان إلى توقعات أكثر جرأة، مرجحًا وصول الذهب إلى نحو 5055 دولارًا للأوقية بحلول الربع الأخير من 2026.

مفارقة الذهب والنفط
في المقابل، يتوقع جولدمان ساكس بقاء أسعار النفط تحت ضغوط، مع تقدير متوسط سعر خام برنت عند 56 دولارًا للبرميل، في ظل وفرة المعروض العالمي، وتردد «أوبك» في خفض الإنتاج بشكل حاد، ما لم تحدث صدمات جيوسياسية كبيرة تعطل الإمدادات.
ويعكس هذا التباين بين الصعود القوي للذهب وضعف أسعار النفط حجم المخاطر الاقتصادية الكلية المتوقعة في 2026، خاصة ما يتعلق بالتضخم والتحول في أسواق الطاقة.
كلمة السر: الفائدة الأمريكية
ويرى محللون في مورجان ستانلي وجيه بي مورجان أن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبعه الاحتياطي الفيدرالي سيكون العامل الحاسم في أداء الأصول خلال العام المقبل، مع توقعات بانخفاض العوائد في النصف الأول من 2026، ثم استقرارها لاحقًا مع استقرار بيانات التضخم.

تابع موقع تحيا مصر علي