الرئيس السيسي يثمن جهود السعودية لاستضافة مؤتمر يجمع المكونات الجنوبية اليمنية
ثمن الرئيس عبدالفتاح السيسي، جهود المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية.
مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي ، اليوم الاثنين، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار الوزير للشئون السياسية، والسفير صالح بن عيد الحصيني سفير المملكة العربية السعودية في القاهرة.
الرئيس رحب بوزير الخارجية السعودي
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي ، بأن الرئيس رحب بوزير الخارجية السعودي، وطلب نقل تحياته إلى أخيه جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بجهود القيادة السعودية الحكيمة في تحقيق التنمية والرخاء بالمملكة الشقيقة.
حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات
وأكد حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات، ومرحباً بالجهود الجارية لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي.
مصر والسعودية.. شراكة استراتيجية راسخة تتجاوز السياسة إلى المصير المشترك
تمثل العلاقات المصرية-السعودية نموذجًا فريدًا في العلاقات العربية، حيث تقوم على أسس تاريخية راسخة ومصالح استراتيجية مشتركة، جعلتها واحدة من أقوى الشراكات الثنائية في المنطقة العربية. فالعلاقة بين القاهرة والرياض لم تكن يومًا علاقة ظرفية أو مرهونة بتغيرات سياسية، بل هي امتداد طبيعي لوحدة الهدف وتشابه الرؤى تجاه قضايا الأمن القومي العربي.
وعلى الصعيد السياسي، يشهد التنسيق بين البلدين مستويات متقدمة، سواء من خلال القمم الثنائية المتبادلة بين قيادتي البلدين، أو عبر التشاور المستمر حول الملفات الإقليمية والدولية. وتتبنى مصر والسعودية مواقف متقاربة إزاء الأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها قضايا الاستقرار في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدول الوطنية ومؤسساتها.
اقتصاديًا، تشكل العلاقات بين البلدين ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة. فالمملكة العربية السعودية تعد من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر، مع استثمارات سعودية ضخمة في قطاعات متعددة، أبرزها الطاقة، والعقارات، والسياحة، والصناعة. كما يشهد التبادل التجاري نموًا متواصلًا يعكس الثقة المتبادلة في المناخ الاستثماري لكلا البلدين.
وفي المجال الأمني والعسكري، يمثل التنسيق المصري-السعودي صمام أمان للأمن القومي العربي، حيث يتعاون الجانبان في مواجهة التحديات المشتركة، سواء المرتبطة بالإرهاب أو بأمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الاستراتيجية. ويعكس هذا التعاون إدراكًا عميقًا لحجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.
تجمع الشعبين المصري والسعودي علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة
ولا تقتصر قوة العلاقات على الجوانب الرسمية فقط، بل تمتد إلى الروابط الشعبية والاجتماعية، إذ تجمع الشعبين المصري والسعودي علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة، عززتها حركة العمل والتبادل الثقافي على مدار عقود طويلة.
ومع تأسيس آليات تعاون جديدة، مثل مجلس التنسيق الأعلى المصري-السعودي، تدخل العلاقات الثنائية مرحلة أكثر تنظيمًا وفاعلية، تستهدف تعظيم المصالح المشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي.
في المحصلة، تؤكد العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية أنها علاقة استراتيجية شاملة، تستند إلى رؤية مشتركة لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمنطقة العربية، وتظل حجر زاوية في دعم الأمن والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
تطبيق نبض