عاجل
السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بين حصار الحديد وارتفاع السكري.. طاقم إسعاف العاشر ينقذ مصاباً في وضع حرج

تحيا مصر

مع دقات الثالثة والربع فجراً، وعلى طريق القاهرة – العاشر من رمضان كانت كل دقيقة تمر تمثل فاصلاً حيوياً في حالة المصاب، حيث لم يكن البلاغ رقم 156 مجرد بلاغًا اعتياديًا، بل كان نداءً استوجب أقصى درجات الجاهزية والتدخل الفوري.

تفاصيل الواقعة

"تصادم سيارتين.. ومصاب محتجز بالسيارة" ، جملة كانت كافية لتكشف حجم الخطر، لتبدأ خطة التحرك الميداني فورًا للتعامل مع المصاب.

لم تمضِ سوى 6 دقائق فقط، وكانت سيارة الإسعاف كود 1949 في موقع الحادث، وعلى متنها المسعف وحيد عبد المنعم محمد وفني القيادة حسن محمد حسن، المشهد كان معقداً؛ سيارة تحولت لكتلة من الحديد المضغوط، وداخلها جسد عالق يعاني من إصابات قاسية في الساقين ونزيف داخلي يهدد بانهيار الوظائف الحيوية.

لكن التحدي الأكبر كان "العدو الخفي"؛ فالمصاب مريض سكري، ويتلقى علاج الأنسولين، وقد سجلت أجهزة القياس رقمًا مرتفعًا بلغ (477)، ما استدعى تدخلًا إسعافيًا فوريًا ودقيقًا للحفاظ على حياته.

تحت ضوء المصابيح اليدوية ووسط ضيق الحطام، بدأ "وحيد" في تأمين المجرى الهوائي وإعطاء الأكسجين وتركيب المحاليل الوريدية اللازمة للحفاظ على استقرار الدورة الدموية.

مع وصول فرق الحماية المدنية، بدأ الإعداد لاستخراج المصاب بعناية قصوى، وبمجرد تحرره من قبضة الحديد، تم رفع المصاب من داخل السيارة بحذر تام، ونقله إلى سيارة الإسعاف.

على الطريق، كان كل ثانية مهمة، فني القيادة "حسن" انطلق بسرعة آمنة ومتوازنة، بينما كان المسعف "وحيد" يراقب العلامات الحيوية بعناية، لضمان عدم حدوث مضاعفات حتى الوصول إلى المستشفى.

عند بوابات مستشفى جامعة العاشر من رمضان، انتهت الرحلة الشاقة، واستقبل الفريق الطبي المصاب بتقرير وافٍ وحالة مستقرة رغم جسامة الواقعة.

ليبقى أداء طاقم السيارة 1949 في هذا الحادث نموذجاً لما يقدمه رجال الإسعاف المصري في الميدان من تدخلات إسعافية احترافية تحت أصعب الظروف.

تابع موقع تحيا مصر علي