قبلة سلام ووحدة وطنية.. الرئيس السيسي وطفل صغير في مشهد إنساني مؤثر خلال احتفالية عيد الميلاد المجيد
قبَّل الرئيس عبد الفتاح السيسي طفلًا صغيرًا في مشهد إنساني مؤثر، وذلك خلال احتفالية عيد الميلاد المجيد التي أُقيمت بكاتدرائية ميلاد المسيح.
استقبال الرئيس السيسي داخل كاتدرائية ميلاد المسيح
وشهدت الاحتفالية حفاوة كبيرة من الأقباط باستقبال الرئيس السيسي داخل كاتدرائية ميلاد المسيح، في أجواء عكست مشاعر المحبة والوحدة الوطنية.
مشهد إنساني مؤثر
ووصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مقر كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث قدّم التهنئة لأقباط مصر بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وقال الرئيس، في تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء:
«شعب مصر العظيم، الإخوة والأخوات الأقباط، أتقدم إليكم بأصدق التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد، الذي يجسد قيم المحبة والسلام والإخلاص، تحت راية الوطن المفدى، الذي نمضي معه نحو مستقبل يليق بشعب مصر العظيم. كل عام وأنتم بخير، ومصر في رعاية الله وحفظه».
عيد الميلاد المجيد للأقباط في مصر
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، في السابع من يناير من كل عام، بعيد الميلاد المجيد، أحد أهم الأعياد الدينية لدى الأقباط، والذي يجسد معاني السلام والمحبة والتآخي بين أبناء الوطن الواحد. ويأتي هذا العيد في أجواء روحانية خاصة، تمتزج فيها الطقوس الدينية العريقة بمظاهر الفرح والاحتفال التي تعم مختلف المحافظات.
وتبدأ الاستعدادات لعيد الميلاد قبل أسابيع، حيث تلتزم الكنائس بالصوم الميلادي الذي يستمر 43 يومًا، ويُختتم بقداس عيد الميلاد الذي يُقام مساء السادس من يناير، ويترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من القيادات الدينية والرسمية والشخصيات العامة، في مشهد يعكس وحدة النسيج الوطني المصري.
وتشهد الكنائس في مختلف أنحاء الجمهورية إقبالًا كثيفًا من المصلين لأداء الصلوات والمشاركة في القداسات، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة، لضمان سلامة المواطنين وتوفير أجواء آمنة للاحتفال. كما تزين الشوارع المحيطة بالكنائس بالإضاءات والزينة، وتنتشر مظاهر البهجة بين الأسر القبطية التي تحرص على تبادل التهاني وزيارات الأقارب.
وعلى الصعيد الرسمي، يحرص رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين على تقديم التهنئة للأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، سواء من خلال إرسال برقيات التهنئة أو المشاركة في قداس العيد، في رسالة واضحة تؤكد دعم الدولة لقيم المواطنة والتعايش المشترك، وترسيخ مبدأ المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز.
ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على الطقوس الدينية فقط، بل تمتد إلى العادات الاجتماعية، حيث تجتمع الأسر بعد انتهاء الصيام لتناول الأطعمة التقليدية، وفي مقدمتها الفتة، التي تُعد طبقًا رئيسيًا على مائدة عيد الميلاد. كما يحرص الكثيرون على شراء الهدايا وإدخال البهجة على الأطفال، في أجواء تعكس روح العيد ومعانيه الإنسانية.
ويُعد عيد الميلاد المجيد مناسبة وطنية بامتياز في مصر، إذ يشارك المسلمون إخوتهم الأقباط فرحتهم، ويتبادلون التهاني في مشهد يعكس عمق العلاقات التاريخية بين أبناء الشعب المصري، ويؤكد أن الأعياد الدينية تمثل فرصة لتعزيز قيم التسامح والتلاحم المجتمعي.
وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية، يبقى الاحتفال بعيد الميلاد المجيد رسالة أمل وسلام، تؤكد قدرة المصريين على التمسك بوحدتهم، والحفاظ على نموذج فريد للتعايش المشترك، الذي ظل على مدار التاريخ أحد أبرز سمات المجتمع المصري.
تطبيق نبض
