عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

6 معلومات مهمة عن العدادات الكودية وتسعير الكهرباء للمواطنين

عداد الكهرباء
عداد الكهرباء

بينما يتساءل المواطنون عن مصير فواتير الكهرباء وارتفاع الأسعار، تبرز العدادات الكودية كمحور حديث واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فهل هذه العدادات مجرد وسيلة لضمان الإنضباط المالي أم أنها تحول الفواتير إلى عبء جديد على المواطن؟ رحلة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تنظيم استهلاك الكهرباء تكشف عن تفاصيل دقيقة، وتسلط الضوء على حقيقة الفروق بين العدادات التقليدية والكودية، بعيدًا عن الهواجس والشائعات المنتشرة.

العداد الكودي بين الحقيقة والشائعات

في الآونة الأخيرة، تصدرت العدادات الكودية القائمة الإعلامية كأحد أكثر المواضيع إثارة للجدل بين المصريين، خاصة بعد تعديل اللوائح في 27 أغسطس 2024. وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن نظام محاسبة الاستهلاك لا يختلف بين العدادات التقليدية والكودية، فالمعامل الأساسي الذي يحدد الفاتورة هو كمية الكهرباء المستهلكة ونوع المشترك، وليس نوع العداد.
وبحسب المصادر الرسمية، فإن العدادات الكودية تم تركيبها أساسًا في المباني المخالفة أو التي لم تسوِّ أوضاعها قانونيًا، وذلك ضمن خطة شاملة لضمان تحصيل المستحقات المالية ومنع التهرب من دفع الفواتير. 

العدادات الكودية التي تم تركيبها قبل تعديل 27 أغسطس 2024

وهذه العدادات هي عدادات مسبقة الدفع، مثل نظيراتها العادية، إلا أن الاختلاف يكمن في الترخيص وسند الملكية، حيث يتم تسجيل العداد برقم كودي دون ربطه باسم مالك الوحدة.
اللافت أن العدادات الكودية التي تم تركيبها قبل تعديل 27 أغسطس 2024، تخضع لنظام شرائح الاستهلاك نفسه المطبق على المشتركين العاديين، بينما التي تم تركيبها بعد هذا التاريخ يتم التعامل معها بسعر موحد لكل كيلووات/ساعة، يقدر بحوالي 2.23 جنيه، منذ أول وحدة مستهلكة، وهو أعلى من أعلى شريحة في العدادات التقليدية. 

وتوضح وزارة الكهرباء أن الهدف من هذا النظام الجديد هو ضمان الانضباط في الشبكة الوطنية، وتحقيق تحصيل الفواتير بالكامل، خصوصًا في المناطق المخالفة.

جهود الدولة لمحاربة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي

هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الدولة لمحاربة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي، التي كانت تعتمد على نظام "الممارسة"، حيث كان الاستهلاك يقدَّر بشكل تقريبي وغير دقيق، ما كان يؤدي إلى خسائر مالية للدولة وتأثير مباشر على جودة الخدمة للمواطنين القانونيين. 

ومع تطبيق العدادات الكودية، أصبح من الممكن متابعة الاستهلاك بدقة، وتقديم إنذار مسبق لأي تجاوزات أو مخالفات، وهو ما يعزز العدالة بين المشتركين.

كما أشارت المصادر إلى أن الفارق في نظام المحاسبة لا يتعلق بآلية القياس نفسها، بل بزمان تركيب العداد وطبيعة الوحدة التي يركب فيها، بالإضافة إلى القرارات الحكومية التي تحدد سعر الوحدة المستهلكة. 

وبذلك، فإن المواطن الذي يمتلك عدادًا كوديًا قانونيًا لا يدفع أكثر من المستحق له وفق الشرائح المعلنة، إلا في حالة تركيب العدادات الجديدة بعد أغسطس 2024، والتي تطبق السعر الموحد لضمان الانضباط المالي.
وفي النهاية، تؤكد وزارة الكهرباء على أن الهدف من العدادات الكودية ليس فرض رسوم إضافية على المواطنين، بل تنظيم الشبكة الكهربائية ومكافحة التهرب، مع ضمان أن يستفيد كل مشترك من آلية قياس دقيقة وعادلة، سواء كان عداده كوديًا أو تقليديًا، بما يحقق التوازن بين مصلحة الدولة وحقوق المواطنين.

 

تابع موقع تحيا مصر علي