فوزي: التعامل مع ملف الضريبة العقارية يتم وفق اعتبارات اقتصادية ودستورية
أوضح المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والتواصل السياسي، عددًا من النقاط المهمة المتعلقة بالضريبة العقارية، في إطار توضيح الرؤية الحكومية بشأن العدالة الضريبية واستخدام حصيلة الضرائب في دعم التنمية المحلية.
فوزي: التعامل مع هذا الملف يتم وفق اعتبارات اقتصادية ودستورية
وأكد أن التعامل مع هذا الملف يتم وفق اعتبارات اقتصادية ودستورية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المواطن واحتياجات الدولة.
وأشار فوزي إلى أن كل وحدة سكنية لا تتجاوز قيمتها أربعة ملايين جنيه تُعد معفاة من الضريبة المضافة، وهو ما يعكس حرص الدولة على حماية الشريحة الأكبر من المواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية. هذا الإجراء يستهدف في الأساس دعم الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، وضمان ألا تتحول الضرائب إلى عبء يهدد الاستقرار المعيشي للأسر.
وفيما يتعلق بالضريبة العقارية، أوضح أن الحد المعفى من هذه الضريبة شهد تعديلًا، حيث تم رفعه من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه، بما يمنح مساحة أوسع للإعفاء ويخفف من الأثر المالي على المواطنين. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحديث المنظومة الضريبية، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة.
وزير الشئون النيابية أن 25% من حصيلة الضريبة العقارية
وكشف وزير الشئون النيابية أن 25% من حصيلة الضريبة العقارية يتم توجيهها إلى المحافظات، وتُخصص بوجه خاص لدعم مشروعات التطوير المحلي، وعلى رأسها تطوير المناطق العشوائية وتحسين الخدمات الأساسية.
وأوضح أن وزارة المالية ملتزمة بشكل كامل بتحويل هذه النسبة إلى المحليات، وفقًا لما هو مقرر في القانون.
وأضاف فوزي أن السبب وراء عدم شعور بعض المواطنين بآثار ملموسة لهذا التطوير يرجع في الأساس إلى محدودية العوائد المحصلة من الضريبة العقارية مقارنة بحجم الاحتياجات الفعلية للمحافظات. فمتطلبات تطوير البنية التحتية والخدمات تفوق في كثير من الأحيان الموارد المتاحة، ما ينعكس على وتيرة التنفيذ.
الجدل الدستوري المتعلق
وتطرق فوزي إلى الجدل الدستوري المتعلق بإعفاء المسكن الخاص من الضريبة العقارية، مؤكدًا أن الدستور لم ينص صراحة على إعفاء المسكن المملوك للمواطن من الضرائب. بل أشار إلى أن الدستور ركز على ضمان “مسكن حياة كريمة”، أي توفير سكن لائق يحقق الحد الأدنى من العيش الكريم، دون أن يعني ذلك إعفاءً مطلقًا من الالتزامات الضريبية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن فلسفة الضريبة العقارية تقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تحميل القادرين نصيبًا عادلًا من الأعباء، وتوجيه هذه الموارد لتحسين مستوى المعيشة والخدمات في مختلف المحافظات، بما يخدم الصالح العام ويعزز التنمية المستدامة.
تطبيق نبض