قيادية بالحزب الحاكم الفنزويلي تكشف مفاجأة عن اختطاف مادورو
أثارت تصريحات صادرة عن قيادية في الحزب الحاكم في فنزويلا موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني، بعدما وصفت ما جرى للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه عملية تمت بأسلوب أقرب إلى ممارسات العصابات، لا إلى أي إجراء يستند إلى القانون أو الأعراف الدولية. هذه التصريحات أعادت فتح ملف التدخلات الخارجية وحدود الشرعية والسيادة في النظام الدولي المعاصر.
فرنجية: سابقة خطيرة تهدد أسس العلاقات
وقالت القيادية في الحزب الحاكم في فنزويلا إيزابيل فرنجية، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، إن فنزويلا تجد نفسها اليوم أمام مشهد بالغ التعقيد، يمكن وصفه بدراما حقيقية في عالم القوانين الدولية.
واضافت فرنجية، فالمساس برئيس دولة من محل إقامته، أياً كانت المبررات المعلنة، يُعد سابقة خطيرة تهدد أسس العلاقات بين الدول، وتطرح تساؤلات عميقة حول جدوى المواثيق الدولية إذا تم تجاوزها بهذه السهولة. وترى القيادات المؤيدة للحكومة أن ما حدث لا يمكن اعتباره حدثًا عابرًا، بل تطورًا مفصليًا قد يغير قواعد اللعبة السياسية في المنطقة.
فرنجية: محاولة لفرض واقع مغاير بالقوة
وأكدت فرنجية، نيكولاس مادورو لا يزال، من وجهة نظرها، الرئيس الشرعي لفنزويلا، وأن أي محاولة لفرض واقع مغاير بالقوة أو بالضغط السياسي تمثل اعتداءً مباشرًا على إرادة الشعب الفنزويلي.
واشارت فشرعية الحكم، وفق هذا المنظور، لا تُسحب عبر بيانات أو تحركات خارجية، بل عبر الآليات الدستورية والانتخابية المعروفة.
كما يتم توصيف ما جرى على أنه شكل من أشكال الاحتلال المباشر لأمريكا الجنوبية، لكنه احتلال بوسائل غير تقليدية. فبدل الدبابات والجيوش، يتم استخدام أدوات سياسية وقانونية وإعلامية لفرض السيطرة وتغيير موازين القوى.
وهذا النمط الجديد من التدخل، برأيهم، لا يقل خطورة عن الاحتلال العسكري التقليدي، لأنه يستهدف بنية الدولة من الداخل ويقوض ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
وتلفت هذه التصريحات إلى نقطة شديدة الحساسية، تتمثل في أن أي اختراق خارجي لم يكن ليحدث دون وجود تنسيق أو تسهيلات من أطراف داخل السلطة القائمة. هذا المعطى يفتح الباب أمام أسئلة صعبة حول طبيعة الصراع الداخلي، وحجم الانقسام داخل مؤسسات الدولة، ومن المستفيد الحقيقي من إضعاف السيادة الوطنية.
في المحصلة، تعكس الأزمة الفنزويلية الحالية صورة مقلقة عن مستقبل القوانين الدولية، وتطرح تحديًا حقيقيًا أمام المجتمع الدولي: إما الدفاع عن مبادئ السيادة والشرعية، أو القبول بعالم تحكمه موازين القوة فقط، حيث تصبح الدول الضعيفة أكثر عرضة للتدخل والتهميش.
تطبيق نبض