ظاهرة طبيعية أم معجزة إلهية.. أهالي إحدى قرى المنوفية يعثرون على مفاجاة داخل قبر
في مشهد غير معتاد جمع بين الدهشة والرهبة عاش أهالي قرية الكمايشة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية لحظات استثنائية أثناء استعدادهم لدفن أحد أبناء القرية، بعدما تحولت إجراءات الدفن الروتينية إلى واقعة غريبة لم يشهدها كثيرون من قبل. فكما جرت العادة، توجه الأهالي إلى المقبرة الخاصة بالأسرة لتجهيزها قبل صلاة الجنازة، غير أن ما وجدوه خلف باب المدفن كان خارج كل التوقعات.
خلايا نحل
عند فتح الباب الحديدي للمقبرة، فوجئ الحضور بتشكّل كثيف لخلايا نحل سدت المدخل بالكامل، في مشهد بدا وكأن النحل صنع بابًا طبيعيًا محكم الإغلاق، بينما كانت قطرات العسل تنساب إلى داخل المقبرة، ما أثار حالة من الذهول بين الأهالي، ودفعهم للتوقف عن الدخول خوفًا من التعرض للسعات أو إفساد هذا المشهد الغريب. لم يكن أمامهم سوى الاستعانة بأحد المتخصصين في تربية النحل للتعامل مع الموقف بحذر.
وصل النحال إلى المكان وبدأ في فحص الوضع، ليكتشف أن المقبرة تضم عددًا كبيرًا من خلايا النحل المستقرة منذ فترة طويلة، الأمر الذي جعل عملية إزالتها تحتاج إلى وقت وجهد. ومع ضيق الوقت وحلول موعد الجنازة، اضطر أهل المتوفى، الحاج كرم شعلان، إلى دفنه مؤقتًا في مقبرة أخرى، إلى أن يتم الانتهاء من التعامل مع خلايا النحل دون إلحاق ضرر بها أو بالمكان.
وبعد أيام من العمل، تمكن النحال في المنوقية من استخراج ما يقرب من 13 خلية نحل كاملة من داخل المقبرة، وقام بجمع كميات كبيرة من العسل الطبيعي الخالص، وصلت إلى نحو 20 كيلوغرامًا، تم توزيعها على عدد من الأهالي، الذين أكدوا أن طعمه كان مميزًا بشكل لافت، وأنهم لم يشهدوا واقعة مشابهة من قبل لا في قريتهم ولا في القرى المجاورة.
ظاهرة طبيعية ام معجزة
وبينما تعامل البعض مع الواقعة باعتبارها ظاهرة طبيعية نادرة، ربط آخرون بين وجود النحل داخل المقبرة وبين من دُفنوا فيها سابقًا، حيث أكد عدد من أقاربهم أن المقبرة تضم جثماني شخصين عُرفا بالصلاح وحسن السيرة ومحبة الخير، وهو ما عزز لدى الأهالي شعورًا بالطمأنينة والرهبة في آن واحد. كما أشار النحال إلى أن النحل بطبيعته لا يستقر في الأماكن ذات الروائح الكريهة، ما اعتبره البعض دليلًا على نظافة المكان وخلوه من أي عوامل منفرة.
وبين التفسير العلمي والانطباعات الروحية، ظلت الواقعة حديث القرية لأيام، باعتبارها حدثًا نادرًا جمع بين غرابة المشهد وعمق الدلالة، وترك أثرًا لا يُنسى في ذاكرة كل من شهده.
تطبيق نبض