عاجل
الخميس 08 يناير 2026 الموافق 19 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

احتجاز ناقلة روسية في الأطلسي يشعل مواجة قانونية ودبلوماسية بين واشنطن ومسكو

تحيا مصر

عملية بحرية معقدة تعكس صراع النفوذ بين القوى الكبرى في “المياه البارد،أعلنت الولايات المتحدة اليوم ، الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي، في خطوة وصفت بأنها جزء من جهود واشنطن لتشديد الرقابة على السفن المرتبطة بفنزويلا والمتهمة بانتهاك العقوبات الأميركية.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، عبر منصة “إكس”، إن وزارتي العدل والأمن الداخلي  وبالتنسيق مع وزارة الدفاع  أكدتا احتجاز الناقلة “بيلا 1” بدعوى مخالفتها أنظمة العقوبات، مشيرة إلى أن العملية تمت في إطار إجراءات قانونية وأمنية مشتركة.

مرافقة روسية ومحاولة تحايل قانوني

وكشفت تقارير لوسائل إعلام أميركية وروسية، من بينها “فوكس نيوز” و“سي إن إن” و“روسيا اليوم”، أن الجيش الأميركي نفذ عملية للسيطرة على الناقلة بعد تحركات روسية بحرية لمرافقتها خلال إبحارها في شمال الأطلسي.

وأوضحت التقارير أن طاقم السفينة حاول إظهارها كناقلة محمية رسمياً من موسكو، حيث جرى رسم العلم الروسي على هيكلها، قبل أن تُدرج لاحقاً في السجل البحري الروسي تحت اسم جديد هو “مارينيرا”، في محاولة لإكسابها صفة سيادية تُعقّد إجراءات المصادرة الأميركية.

كما أفادت المصادر بأن موسكو تقدمت بطلب دبلوماسي رسمي إلى واشنطن لوقف ملاحقة السفينة، في حين اعتبرت الإدارة الأميركية أن الناقلة “بلا جنسية قانونية” رغم حملها الهوية الروسية المستحدثة.

مطاردة جوية وبحرية استمرت أياماً
وبحسب المعلومات المتاحة، كانت قوات خفر السواحل الأميركية قد حاولت السيطرة على السفينة الشهر الماضي قرب السواحل الفنزويلية، إلا أن طاقمها غيّر مسارها سريعاً وتمكّن من الفرار.

لاحقاً واصلت الولايات المتحدة ملاحقة الناقلة أثناء توجهها شمالاً، ونشرت طائرات استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من قاعدة “سوفولك” شرق إنجلترا لمراقبتها على مدى عدة أيام، في عملية تنسيق عسكرية واستخبارية عابرة للحدود.

وتقول واشنطن إن السفينة كانت جزءاً مما تصفه بـ“أسطول خفي” لنقل النفط الخاضع للعقوبات، بينما تؤكد موسكو أن الناقلة تبحر في المياه الدولية وفق قواعد القانون البحري.

موسكو: احترموا حرية الملاحة الدولية

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن وزارة الخارجية قولها إن السفينة ترفع العلم الروسي وتتحرك بشكل قانوني، داعية الدول الغربية إلى احترام مبدأ حرية الملاحة، ومحذّرة من “تسييس العمليات البحرية الدولية .

وترى دوائر مراقبة أن هذه الحادثة تمثل حلقة جديدة في سباق النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا، خاصة في مناطق الملاحة الاستراتيجية، وسط تصاعد تنافس اقتصادي وأمني يمتد من فنزويلا إلى المحيط الأطلسي.

تابع موقع تحيا مصر علي