«بعد فنزويلا».. واشنطن تحتجز ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي
أفادت وسائل إعلام أميركية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة استولت على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في المحيط الأطلسي بعد مطاردة استمرت لأسابيع في أعالي البحار.
احتجاز ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي
وذكرت شبكة NBC News نقلاً عن مسؤولين أمريكيين اثنين، إن العملية التي انطلقت يوم الأربعاء قادتها وزارة الأمن الداخلي بدعم من الجيش الأمريكي.
فيما أكدت القيادة الأوروبية الأمريكية احتجاز ناقلة النفط، التي غيّرت اسمها من بيلا 1 إلى مارينيرا، لانتهاكها العقوبات الأمريكية. وكتبت عبر منصة إكس: "تم احتجاز السفينة في شمال المحيط الأطلسي بموجب مذكرة توقيف صادرة عن محكمة اتحادية أمريكية بعد أن رصدتها سفينة خفر السواحل الأمريكية مونرو".

وبدوره، أكد وزير الدفاع بيت هيجسيث على أنه:" لايزال الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات وغير المشروع ساري المفعول بالكامل في أي مكان في العالم".
والشهر الماضي، طاردت قوات خفر السواحل الأمريكية السفينة في البداية قبالة سواحل فنزويلا، وانتقد الكرملين، الداعم القوي لنظام مادورو، ما وصفه بالاهتمام الأمريكي "غير المتناسب" بالناقلة.
وكانت واحدة من عدد من ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تعمل بالقرب من فنزويلا والتي غيرت أعلامها مؤخراً إلى روسيا.
واحتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط قبالة سواحل فنزويلا الشهر الماضي في إطار حصارها لشحنات النفط الخاضعة للعقوبات من وإلى البلاد.
ترامب وحلم الاستيلاء على النفط الفنزويلي
وصرح ترامب يوم الثلاثاء بأن فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، إذ برزت احتياطياتها الهائلة كركيزة أساسية في خططه، ونقطة توتر مع روسيا والصين.
في أعقاب الهجوم الأمريكي المروع على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، رصدت مجموعة من المراقبين والمحللين جهود المارينارا الواضحة للتهرب من السلطات لحظة بلحظة. تزامن ذلك مع نقل الولايات المتحدة أيضاً أصولاً عسكرية إلى المملكة المتحدة.
ذكرت شبكة إن بي سي نيوز الشهر الماضي أن ناقلة النفط الخام كانت مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ يونيو 2024.
كانت تُعرف آنذاك باسم "بيلا 1"، وهي "سفينة تابعة للأسطول المظلم الخاضع للعقوبات، وتُعدّ جزءًا من عملية التهرب غير القانوني للعقوبات التي تفرضها فنزويلا"، وفقًا لمسؤول أمريكي مُطّلع على الأمر. وأضاف المسؤول أنها كانت "ترفع علمًا زائفًا وتخضع لأمر مصادرة قضائي".
اعتبارًا من 5 يناير، كانت السفينة قبالة الساحل الغربي لاسكتلندا في شمال المحيط الأطلسي، وفقًا لبيانات من موقع تتبع السفن MarineTraffic.
لكن ناقلة النفط "مارينيرا" قد لا تكون الناقلة الوحيدة التي تهدد بتقويض الحصار الأمريكي.
أفادت هيئة السجل البحري الروسي أن ثلاث ناقلات نفط أخرى على الأقل خاضعة للعقوبات، كانت تعمل بالقرب من فنزويلا في الأسابيع الأخيرة، قد غيّرت أعلامها إلى روسيا. وكانت هذه السفن - مالاك، التي أعيد تسميتها إلى سينتيز؛ وديانتشي، التي أعيد تسميتها إلى إكسباندر؛ وفيرونيكا، التي أعيد تسميتها إلى غاليليو - تبحر سابقاً تحت أعلام جزر القمر وغيانا.
ويأتي هذا التصعيد، بعد أيام من الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وما ترتب على ذلك من ردود فعل متباينة في العالم.
تطبيق نبض

