العامل الأبرز هو ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج
محمد عبدالهادي يكشف لـ تحيا مصر أسرار القفزة التاريخية للاحتياطي النقدي
كشف الدكتور محمد عبدالهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر إلى 51.4 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية المؤثرة.
العامل الأبرز هو ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج من 36.5 مليار دولار إلى 37.5 مليار دولار
وأوضح الدكتور محمد عبدالهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن العامل الأبرز هو ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج من 36.5 مليار دولار إلى 37.5 مليار دولار، نتيجة زيادة ثقة المغتربين في الاقتصاد المصري واستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إضافة إلى إجراءات البنك المركزي التي سهلت فتح الحسابات ومنحت عائدًا بالدولار.
زيادة ثقة المغتربين في الاقتصاد المصري واستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار
وأشار الدكتور محمد عبدالهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، إلى دور الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة بعد صفقات راس الحكمة الإماراتية والاستثمار القطري بقيمة 29.7 مليار دولار، وتحويل ودائع خليجية إلى استثمارات مباشرة، بالإضافة إلى حوافز مثل الرخصة الذهبية وتعديل الخريطة الاستثمارية التي جذبت الاستثمارات الصينية واليابانية في محيط قناة السويس.
تحسن إيرادات قناة السويس وارتفاع الصادرات المصرية من النفط والغاز والمنتجات الزراعية والصناعية
كما أكد الدكتور محمد عبدالهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن تحسن إيرادات قناة السويس وارتفاع الصادرات المصرية من النفط والغاز والمنتجات الزراعية والصناعية، إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد وتحسن السياحة، أسهم بشكل كبير في زيادة الاحتياطي النقدي وتقليل عجز الموازنة العامة.
وفي المجمل، يعكس الارتفاع الملحوظ في الاحتياطي النقدي الأجنبي المصري تحسنًا حقيقيًا في أداء الاقتصاد وقدرته على توليد موارد دولارية مستدامة، وليس مجرد تدفقات استثنائية مؤقتة.
فاستقرار سعر الصرف كان العامل المحوري الذي أعاد الثقة للمستثمرين والمصريين في الخارج، وساهم في تقليص فاتورة الاستيراد التي شكلت عبئًا كبيرًا خلال الفترات السابقة، ما انعكس إيجابًا على الميزان التجاري.
كما لعبت الاستثمارات الأجنبية المباشرة دورًا حاسمًا في دعم الاحتياطي، خاصة بعد تحويل عدد من الودائع الخليجية إلى استثمارات حقيقية على أرض الواقع، وهو ما يؤكد تحسن مناخ الاستثمار وفاعلية الإجراءات الحكومية مثل الرخصة الذهبية وتحديث الخريطة الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، ساعد تعافي إيرادات قناة السويس وارتفاع الصادرات، لا سيما في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، على تعزيز التدفقات الدولارية، بالتوازي مع انتعاش قطاع السياحة وزيادة أعداد السائحين.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الاقتصاد المصري يسير نحو مرحلة أكثر توازنًا واستقرارًا، حيث يسهم نمو الاحتياطي النقدي في دعم استقرار الأسواق، والحد من عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية بثقة أكبر.
كما يؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار نمو الاحتياطي النقدي الأجنبي يمنح صانع القرار مساحة أوسع للتحرك في إدارة السياسة النقدية والمالية، ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية دون ضغوط، بما ينعكس على استقرار الأسواق المحلية.
ويسهم هذا التحسن في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني في الاقتصاد المصري، ويدعم فرص الحصول على تمويلات بشروط أفضل، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
كما يوفر الاحتياطي القوي غطاءً آمنًا لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية أو توترات جيوسياسية، ويعزز من قدرة الدولة على حماية العملة المحلية وضمان توافر السلع الأساسية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط والطويل.
تطبيق نبض
