خبير اقتصادي: مبادلة الديون من الأدوات المهمة التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني
في ظل التحديات الاقتصادية المتراكمة، يبرز ملف الديون كأحد أخطر الملفات التي تتطلب معالجة غير تقليدية ورؤية سياسية واقتصادية شاملة. وفي هذا السياق، يؤكد ياسر عدلي أن الاستمرار في إدارة الدين العام بالآليات القديمة لم يعد مجديًا، وأنه لا يصح أن يظل العبء متمركزًا في ناحية واحدة تتحملها الدولة أو المواطن دون شراكة حقيقية أو حلول مبتكرة.
طريقة تخفيف الضغط عن الموازنة العامتة
وأضاف عدلي، خلال استضافة رصدها موقع تحيا مصر، في برنامج أخر النهار من تقديم خالد أبو بكر المذاع عبر شاشة النهار، إن مبادلة الديون تُعد من الأدوات المهمة التي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني، إذا ما أُحسن استخدامها ضمن استراتيجية واضحة.
وأكمل ففكرة تحويل جزء من الديون إلى استثمارات إنتاجية، أو ربطها بمشروعات تنموية حقيقية، من شأنها أن تخفف الضغط عن الموازنة العامة، وتدفع عجلة النمو بدلًا من استنزاف الموارد في سداد فوائد متراكمة لا تنتهي.
ويشير عدلي إلى أن معالجة هذا الملف لا يجب أن تكون حكرًا على جهة واحدة أو رؤية أحادية، بل لا بد من فتح حوار وطني واسع تشارك فيه القوى السياسية المختلفة، خاصة أحزاب المعارضة. ومن هذا المنطلق، يجري العمل على التواصل مع نحو 15 حزبًا من الأحزاب المعارضة، بهدف بلورة تصور مشترك حول كيفية التعامل مع أزمة الديون، وتقديم بدائل واقعية قابلة للتنفيذ.
عدلي: إشراك المعارضة في هذا النقاش لا يحمل بعدًا سياسيًا فقط
ورأى عدلي إن إشراك المعارضة في هذا النقاش لا يحمل بعدًا سياسيًا فقط، بل يعكس إيمانًا بأن الحلول المستدامة تولد من تعدد الأفكار وتنوع وجهات النظر. كما أن التوافق حول سياسات اقتصادية كبرى، مثل ملف الديون، يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويبعث برسائل إيجابية إلى الداخل والخارج بأن هناك إرادة جماعية للإصلاح.
واختتم، عدلي إن مبادلة الديون ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة ضمن مسار إصلاحي أوسع، يتطلب شفافية، وتخطيطًا طويل الأمد، وشراكة حقيقية بين جميع الأطراف من أجل مستقبل اقتصادي أكثر توازنًا وعدالة.
تطبيق نبض

