بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع.. ما أسبابه وكيف يتم علاجه؟
أعادت إصابة الإعلامية لقاء سويدان بمرض العصب السابع نسلط الضوء على هذا الاضطراب العصبي المفاجئ، الذي قد يظهر خلال ساعات معدودة ويؤدي إلى تغيّر ملحوظ في ملامح الوجه، ما يسبب صدمة نفسية للمريض وعائلته في اللحظات الأولى.
ورغم القلق الذي تثيره الحالة، يؤكد الأطباء أن معظم المصابين يتعافون تدريجيًا مع العلاج والمتابعة المبكرة.
ما هو العصب السابع ولماذا يعدّ مهمًا؟
يعدالعصب السابع المعروف طبيًا باسم العصب الوجهي (Facial Nerve CN VII) مسؤول عن
تحريك عضلات الوجه والتعبيرات الانفعالية التحكم في حركة الجفون والشفاه ،نقل إحساس التذوق للثلثين الأماميين من اللسان ،تنظيم إفراز الدموع والغدد اللعابية
وعندما يتعرض العصب للالتهاب أو الضغط، يحدث ضعف أو شلل مفاجئ في جانب واحد من الوجه، وهي الحالة الشائعة طبيًا باسم( شلل بِل).
كيف تظهر الإصابة؟ (أبرز الأعراض)
تبدأ الأعراض عادة بشكل مفاجئ وتشمل:
انحراف أو ميل الفم إلى جهة واحدة
صعوبة إغلاق العين أو رفع الحاجب
سيلان اللعاب وصعوبة المضغ أو النطق
ضعف التعبير الوجهي واختفاء الابتسامة الطبيعية
ألم خلف الأذن أو في الفك
تغيّر جزئي في حاسة التذوق
ويشير الأطباء إلى أن الحالة عضوية في الأساس، إلا أنّ العوامل النفسية والضغط العصبي يمكن أن تؤثر في مسارها وشدتها.
ما علاقة التوتر النفسي بالعصب السابع؟
توضح دراسات طبية أن هناك ارتباطًا غير مباشر بين التوتر الشديد وضعف المناعة واحتمالات الإصابة، وذلك نتيجة..
ارتفاع هرمونات الإجهاد وتأثيرها على الأعصاب
اضطراب تدفّق الدم المغذي للعصب
زيادة قابلية الجسم للعدوى الفيروسية
كما قد ينعكس تغيّر ملامح الوجه نفسيًا على المريض، ما يجعل العلاقة بين الصحة العصبية والحالة النفسية متبادلة التأثير.
الأسباب المحتملة للإصابة
ورغم أن السبب الدقيق قد يكون مجهولًا في بعض الحالات، فإن العوامل الأكثر شيوعًا تشمل:
العدوى الفيروسية — خاصة الهربس والحزام الناري
التعرّض للبرد الشديد أو تيارات الهواء المفاجئة
داء السكري وارتفاع ضغط الدم
إصابات الرأس أو كسور الجمجمة
أمراض مناعية مثل التصلّب المتعدد
التهاب الأعصاب بعد العدوى
حالات نادرة مثل متلازمة غيلان باريه أو مرض لايم
هل المرض خطير؟
يؤكد الأطباء أن التهاب العصب السابع ليس خطيرًا في أغلب الحالات، إذ يتعافى معظم المرضى خلال
(من شهرين) إلى (ستة أشهر)، بشرط بدء العلاج مبكرًا والمتابعة المنتظمة، بينما قد تطول المدة في حال الإهمال أو تأخر التشخيص.
كيف يتم العلاج والمتابعة الطبية؟
تختلف خطة العلاج حسب السبب وشدة الحالة، وتضم عادة.
الستيرويدات لتقليل الالتهاب وتسريع التعافي
مضادات الفيروسات عند الاشتباه في عدوى فيروسية
مسكنات الألم وخافضات الحرارة
العلاج الطبيعي وتمارين عضلات الوجه لمنع التيبّس والضمور
حماية العين من الجفاف بقطرات ومراهم خاصة
تمارين لطيفة لتحفيز العصب والعضلات تحت إشراف مختص
وفي بعض الحالات قد تُستخدم علاجات داعمة مثل الفيتامينات B6 وB12 والزنك أو الوخز بالإبر — بشرط المتابعة الطبية.
هل يساعد التدليك في التعافي؟
يمكن أن يساهم التدليك الخفيف وتمارين الوجه العلاجية — بإشراف أخصائي — في:
تحسين الدورة الدموية
تخفيف التوتر العضلي والتشنجات
تقوية العضلات الضعيفة
تسريع استعادة الحركة الوظيفية للعصب
مع التأكيد على تجنّب( التدليك العشوائي) أو( القوي) دون استشارة طبية.
نصائح وقائية ودعم نفسي للمريض
يجب تجنّب التعرّض للبرد المباشر والتيارات الهوائية
إدارة التوتر والضغوط النفسية بحكمة
الحفاظ على تغذية جيدة وتقوية المناعة
مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض
التحلي بالصبر.. فالتعافي يكون تدريجيًا في أغلب الحالات
إصابة العصب السابع حالة مفاجئة قد تغيّر ملامح الوجه مؤقتًا، لكنها( قابلة للعلاج )والشفاء في معظم الحالات، متى ما تم( التشخيص) المبكر والالتزام بالعلاج والرعاية الطبية والدعم النفسي.
تطبيق نبض