عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أزمة فنزويلا تصل أوروبا.. مطالبات بـ6 مليارات دولار

تحيا مصر

في تطور جديد يكشف اتساع رقعة التداعيات الاقتصادية لأزمة فنزويلا، انتقلت فصول الأزمة إلى الساحة الأوروبية مع تصاعد مطالبات مالية تقدر بنحو 6 مليارات دولار، هذه المطالبات، التي تضع الحكومات والشركات الأوروبية في مواجهة مباشرة مع الإرث المعقد للديون والنزاعات القانونية الفنزويلية، تفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم التأثير المتوقع على الأسواق الدولية، ومستقبل العلاقات الاقتصادية مع كاراكاس في ظل استمرار الضغوط المالية والسياسية.

إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية أمام أزمة مالية معقدة

تجد شركتا الطاقة الأوروبيتان الكبريان، «إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية، نفسيهما أمام أزمة مالية معقدة في فنزويلا، في ظل سعيهما لتحصيل مستحقات متراكمة تُقدَّر بنحو 6 مليارات دولار، نظير إمدادات من الغاز والنفتا.

 وتأتي هذه الأزمة التي يرصدها تحيا مصر في وقت يتسم ببرود الموقف الأميركي تجاه أي تحركات جادة قد تسهم في فك هذا الجمود أو تسريع تسوية الملف.

تداعيات الأزمة الفنزويلية خارج حدود أميركا 

في تصعيد جديد لتداعيات الأزمة الفنزويلية خارج حدود أميركا اللاتينية، باتت أوروبا طرفًا مباشرًا في نزاع مالي معقّد، بعدما علقت مليارات الدولارات من مستحقات شركات طاقة كبرى لدى كاراكاس. الأزمة لا تقتصر على خلافات تجارية عابرة، بل تعكس تشابكًا حساسًا بين الاقتصاد والطاقة والسياسة الدولية، في وقت تعاني فيه فنزويلا من ضغوط مالية خانقة وعقوبات تحدّ من قدرتها على السداد.

شركتا «إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية تسعى إلى استرداد نحو 6 مليارات دولار 

تسعى شركتا «إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية إلى استرداد نحو 6 مليارات دولار مقابل إمدادات سابقة من الغاز والنفتا، إلا أن مسار التحصيل يواجه عقبات كبيرة، أبرزها القيود المفروضة على التعاملات المالية الفنزويلية، إلى جانب الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي، والذي لا يبدي حماسًا واضحًا لتقديم استثناءات أو تسهيلات قد تفتح باب التسوية.

في المقابل، ترى فنزويلا أن استمرار التعاون مع الشركتين الأوروبيتين يمثل شريانًا حيويًا لقطاع الطاقة لديها، لكنها تصطدم بواقع اقتصادي متدهور ونقص حاد في السيولة، ما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الشراكات الخارجية والوفاء بالالتزامات المالية المتراكمة.
وتحذر دوائر اقتصادية أوروبية من أن تعقّد هذا الملف قد يدفع الشركات إلى تقليص أنشطتها أو إعادة تقييم وجودها في السوق الفنزويلية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على إمدادات الطاقة الأوروبية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والبحث المستمر عن بدائل آمنة ومستقرة.

وبين شدّ وجذب المصالح، تبقى أزمة المستحقات المالية في فنزويلا نموذجًا صارخًا لكيف يمكن لأزمة محلية أن تتحول إلى عبء دولي، يضغط على الشركات والدول على حد سواء، ويعيد طرح تساؤلات أوسع حول مستقبل الاستثمارات الأجنبية في بيئات تعاني عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. 

تابع موقع تحيا مصر علي