بعد الإعلان عن وفاته.. معلومات لا تعرفها عن هلي الرحباني
أعاد إعلان وفاة هلي الرحباني، نجل السيدة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، تسليط الضوء على واحد من أكثر الوجوه غموضًا وخصوصية داخل واحدة من أشهر العائلات الفنية في العالم العربي.، فبينما عرف الجمهور أسماء زياد وريما وليال الرحباني، ظل اسم هلي بعيدًا عن الأضواء لعقود طويلة، بسبب ظروفه الصحية الخاصة التي جعلت حياته مختلفة تمامًا عن حياة أشقائه.
من هو هلي الرحباني ؟
وُلد هلي الرحباني عام 1958 داخل عائلة صنعت تاريخًا كاملًا في الموسيقى والمسرح العربي، لكنه منذ طفولته واجه تحديات صحية قاسية، بعدما أُصيب بمرض خطير في سن مبكرة تسبب له في إعاقة ذهنية وحركية أثرت على قدرته على الكلام والحركة والتواصل بشكل طبيعي، هذه الحالة الصحية جعلته بحاجة إلى رعاية دائمة وملازمة طوال حياته، وأبعدته تمامًا عن أي نشاط اجتماعي أو فني.

منذ تلك اللحظة، اتخذت السيدة فيروز قرارًا واضحًا بأن يبقى ابنها بعيدًا عن الإعلام، حفاظًا على خصوصيته وكرامته الإنسانية، وحرصت على أن يعيش داخل إطار عائلي مغلق وتحت رعايتها المباشرة، رافضة إيداعه في أي مؤسسة رعاية أو مركز متخصص، ومفضلة أن تكون هي وعائلته سندَه الأول والأخير حتى آخر يوم في حياته.
غياب هلي الرحباني عن الأضواء
لهذا السبب، نادرًا ما ظهر هلي الرحباني في الصور أو المناسبات العامة، وكانت أي صورة تجمعه بوالدته أو بأشقائه تتحول إلى حدث إنساني مؤثر، يعكس جانبًا خفيًا من حياة فيروز، التي عرفها الجمهور دائمًا كرمز فني شامخ، بينما كانت في الواقع تعيش تجربة أم مليئة بالتحديات والقلق والمسؤولية الثقيلة.
ورغم أن هلي لم يكن فنانًا ولم يشارك في أي نشاط إبداعي، فإن قصته ظلت حاضرة في كواليس حياة عائلة الرحباني، باعتبارها واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا داخل هذه الأسرة. ومع تقدمه في العمر، بدأت حالته الصحية تشهد تدهورًا تدريجيًا نتيجة المضاعفات الطبيعية المرتبطة بإعاقته المزمنة وضعف جسده العام، إلى أن دخل في مرحلة من الوهن الشديد خلال الأشهر الأخيرة من حياته.
وفاة هلي الرحباني
وفي يناير 2026، أُعلن عن وفاة هلي الرحباني بعد معاناة طويلة مع المرض، دون الكشف عن سبب طبي واحد محدد، لكن المؤكد أن جسده لم يعد قادرًا على مقاومة المضاعفات الصحية المتراكمة* التي رافقته منذ طفولته، وجاء خبر وفاته بعد شهور قليلة من رحيل شقيقه زياد الرحباني، ما ضاعف من حجم المأساة التي تعيشها السيدة فيروز وعائلتها.
رحيل هلي الرحباني لم يكن مجرد خبر عابر، بل أعاد فتح ملف الجانب الإنساني الصامت في حياة واحدة من أعظم أيقونات الفن العربي، وكشف للجمهور أن خلف الأسطورة، كانت هناك أم تعيش قصة طويلة من الصبر والرعاية والتضحية في صمت، بعيدًا عن المسرح والأضواء والتصفيق.
تطبيق نبض



