عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

العدّ التنازلي بدأ.. 42 يومًا على ضيف القلوب ورحلة الروح نحو رمضان 1447 هـ

هلال
هلال

مع كل اقتراب لهلال رمضان، تتبدل ملامح الأيام وتكتسي القلوب شوقًا مختلفًا، ولا يكون العدّ بالأيام مجرد أرقام على التقويم، بل نبضًا يتسارع، وحنينًا جماعيًا لشهر تتغير فيه العادات وتصفو فيه الأرواح، ومع بزوغ الحسابات الفلكية الجديدة، يبدأ العدّ التنازلي رسميًا لاستقبال الشهر الذي ينتظره المسلمون في كل بقاع الأرض، حاملًا معه نفحات الطمأنينة ورسائل التجدد، شهر رمضان المبارك.
 

الموعد الفلكي لبداية شهر رمضان

تفصلنا 42 يومًا فقط عن حلول شهر رمضان المبارك، الشهر الذي يحتل مكانة خاصة في وجدان المسلمين، ويأتي كل عام محمّلًا بمعانٍ إيمانية واجتماعية وروحية عميقة،. ووفقًا للحسابات الفلكية المعتمدة للعام الهجري 1447 هـ، تم تحديد الموعد الفلكي لبداية شهر رمضان لعام 2026 ميلاديًا، في إطار ما أعلنه الدليل الهجري المعتمد.

أول أيام شهر رمضان المبارك سيوافق فلكيًا يوم الخميس 19 فبراير 2026

وتشير التقديرات الفلكية إلى أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيوافق فلكيًا يوم الخميس 19 فبراير 2026، لتبدأ معه أيام الصيام والقيام وتلاوة القرآن، في انتظار الرؤية الشرعية التي تُعلن رسميًا بداية الشهر الفضيل في الدول الإسلامية.
ويعتمد التقويم الهجري في حساباته على الدورة القمرية، حيث يُحتسب الشهر القمري بالمدة الزمنية التي يستغرقها القمر في إتمام دورة كاملة حول الأرض. 

عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ويختلف هذا النظام عن التقويم الميلادي الذي يقوم على الدورة الشمسية، وهو ما يجعل عدد أيام السنة الهجرية أقل من الميلادية بنحو 11 يومًا تقريبًا، وتتكون السنة الهجرية من 12 شهرًا قمرّيًا، تبدأ بـ شهر المحرم وتنتهي بـ ذي الحجة، مرورًا بصفر، وربيع الأول، وربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، وصولًا إلى الشهر التاسع وهو رمضان، الذي يمثل ذروة العام الهجري من حيث القيمة الدينية والروحانية.

ويُعد التقويم الهجري، المعروف أيضًا بالتقويم الإسلامي أو القمري، أحد أقدم أنظمة التأريخ التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم، حيث تعتمد عليه بعض الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، كتقويم رسمي في شؤون الدولة والمعاملات الحكومية.

وترجع نشأة هذا التقويم إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين تم اعتماد هجرة النبي محمد ﷺ من مكة إلى المدينة مرجعًا لأول سنة هجرية، وهي الهجرة التي وقعت في 12 ربيع الأول، الموافق 24 سبتمبر من عام 622 ميلاديًا. ومن هنا جاءت تسميته بـ “التقويم الهجري”، ارتباطًا بأعظم حدث غيّر مسار الدعوة الإسلامية.
ومع اقتراب رمضان، تبدأ الاستعدادات على مختلف المستويات؛ فالبعض يهيئ نفسه روحيًا بالصيام التطوعي، وآخرون يخططون لبرامج العبادة، بينما تستعد الأسر لتغيير نمط حياتها بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم. ويظل رمضان أكثر من مجرد شهر في التقويم، بل موسمًا سنويًا لتجديد العهد مع الله، وإعادة ترتيب الأولويات، وبث قيم الرحمة والتكافل في المجتمع.

 

تابع موقع تحيا مصر علي