عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"ركن أساسي" أم "حمقى قذرون" تناقض خطاب ترامب حول المهاجرين يربك مؤيديه

ترامب
ترامب

تناقض خطاب ترامب بشأن الهجرة عاد إلى الواجهة بقوة بعد مقابلة مطولة مع صحيفة نيويورك تايمز، ظهر فيها الرئيس الأمريكي وهو يرسل رسائل متعارضة حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة الأمريكية. 

فبينما لوّح بإجراءات قاسية تطال مهاجرين ومواطنين متجنسين، حاول في الوقت نفسه تقديم صورة أقل تشددًا تجاه فئات بعينها من المهاجرين.

تناقض خطاب ترامب بدا واضحًا عندما هدد بسحب الجنسية من بعض الأمريكيين المتجنسين، ودافع عن ممارسات عنيفة نفذها عناصر من وكالة الهجرة، دون إبداء ندم على استخدام أساليب صارمة ضد مهاجرين ومحتجين ومواطنين أمريكيين. هذه التصريحات عززت صورة الرئيس كزعيم يتبنى نهجًا أمنيًا قاسيًا في التعامل مع ملف الهجرة.

رسائل مزدوجة حول المهاجرين

في المقابل، حاول ترامب خلال المقابلة تخفيف حدة خطابه، متحدثًا بإيجابية عن المهاجرين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال، والمعروفين باسم “الحالمين”. 

وقال إنهم يجب أن يشعروا بالأمان، وأبدى انفتاحًا محتملًا على مسار يمنح بعض المهاجرين غير النظاميين فرصة للحصول على الجنسية، وهو ما يتناقض مع سياسات إدارته على الأرض.

تناقض خطاب ترامب ظهر أيضًا في حديثه عن العمالة المهاجرة، خاصة في قطاعات الزراعة والخدمات والضيافة، حيث أقر بإصداره تعليمات لتقليص حملات المداهمة في هذه المجالات. 

وأشاد بدور العمال القادمين من خلفيات مهاجرة، واصفًا إياهم بأنهم جزء أساسي من الشركات والعائلات التي يعملون لديها منذ سنوات طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن هذه اللهجة اللينة اصطدمت بواقع سياسات اتخذتها إدارته، شملت تشديد القيود على اللجوء والهجرة، وتقليص برامج اللاجئين، وتصعيب إجراءات العمل للأجانب.

وهو ما دفع مراقبين إلى القول إن تناقض خطاب ترامب ليس مجرد تباين في الأسلوب، بل انعكاس لصراع داخلي بين اعتبارات سياسية واقتصادية وشعبوية.

ويرى خبراء أن تناقض خطاب ترامب يعكس محاولته إرضاء قواعد انتخابية مختلفة في الوقت نفسه، من التيار المتشدد المناهض للهجرة، إلى قطاعات اقتصادية تعتمد على العمالة الأجنبية. هذا التناقض المستمر يترك سياسات الهجرة الأمريكية في حالة ضبابية، ويزيد من حدة الجدل القانوني والسياسي حول مستقبلها.

تابع موقع تحيا مصر علي