عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل تفيد سياسات ترامب تجاه العمالة المهاجرة مصالح الصناعة الأمريكية أم تضرها؟

هجرة
هجرة

العمالة المهاجرة لعبت دورًا محوريًا في خطاب سياسات ترامب الاقتصادية، حيث أقر الرئيس الأمريكي في مقابلة مع نيويورك تايمز بإصدار تعليمات لتقليص المداهمات في قطاع الزراعة والخدمات والفنادق، مشددًا على أن هؤلاء العمال يمثلون جزءًا أساسيًا من نجاح الأعمال الأمريكية.

وأشار ترامب إلى أن العمالة المهاجرة في هذه القطاعات تعمل منذ سنوات طويلة، وكأنهم أعضاء في العائلات التي يعملون لديها، مؤكداً الحاجة الملحة للمهارات والخبرة التي يقدمونها، خصوصًا في مصانع متخصصة مثل مصانع بطاريات Hyundai-LG في جورجيا، التي أثارت الجدل بعد مداهمتها.

موازنة المصالح الاقتصادية والسياسية

العمالة المهاجرة تظهر التوازن الدقيق الذي يسعى ترامب لتحقيقه بين سياساته الانتخابية المتشددة وبين الحفاظ على مصالح الصناعات الأمريكية الحيوية. فبينما يستمر في إغلاق مسارات اللجوء والحد من الهجرة غير النظامية، فإن إبقاء خطوط العمالة في الزراعة والخدمات والفنادق مفتوحة يعكس اعترافه بأن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على هذه الفئات.

ترامب أشار أيضًا إلى أن العمالة المهاجرة تساعد في تدريب الأمريكيين على مهارات تصنيع معقدة، مما يعزز من قدرات الصناعة الأمريكية. وأضاف أن البلاد بحاجة لهؤلاء العمال أكثر من حاجتهم هو أو حتى أكثر من حاجتهم للبلد نفسه، مؤكداً أن الاستثمارات في المصانع الجديدة تتطلب خبرة غير متوفرة محليًا.

تناقضات سياسات الهجرة

رغم التسهيلات المحدودة لبعض القطاعات، فإن سياسات ترامب تجاه العمالة المهاجرة تتناقض مع التوجهات الصارمة العامة لإدارته. فبينما يقلل من الحملات على الزراعة والخدمات، يستمر في تهديد المهاجرين المتجنسين وسحب الجنسية، وتشديد القيود على برامج اللاجئين والهجرة القانونية. هذه السياسات المتباينة تترك الشركات والعاملين في حالة غموض، وتثير تساؤلات حول مستقبل العمالة الأجنبية في الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن سياسات ترامب تجاه العمالة المهاجرة تعكس رغبة مزدوجة: الحفاظ على القاعدة الانتخابية الصارمة، وضمان استمرار دعم الصناعات الأمريكية للعمالة الماهرة الأجنبية، وهو ما يجعل ملف الهجرة اقتصاديًا وسياسيًا في آن واحد.

وباتت العمالة المهاجرة محور سياسات ترامب الاقتصادية، حيث أعلن الرئيس تخفيف بعض حملات المداهمة في قطاعات الزراعة والخدمات، مؤكداً أهميتها في دعم الصناعة الأمريكية، بينما تستمر الإدارة في فرض قيود على الهجرة غير النظامية، مما يعكس ازدواجية في التوجهات الاقتصادية والسياسية.

تابع موقع تحيا مصر علي