عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

٥٠ مليون.. جمعية الرفق بالحيوان يكشف سبب زيادة انتشار الكلاب الضالة

تحيا مصر

حذّر شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، من تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة في مصر، مؤكداً أن أعدادها وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، تتراوح ما بين أربعين وخمسين مليون كلب في مختلف المحافظات.

خللاً واضحاً في منظومة التعامل مع الحيوانات الضالة

 واعتبر ، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن هذه الأرقام تعكس خللاً واضحاً في منظومة التعامل مع الحيوانات الضالة، إلى جانب غياب رؤية متكاملة قادرة على تحقيق التوازن بين البعد الإنساني ومتطلبات السلامة العامة.

وأوضح عبد الحميد أن الوضع قبل أحداث 25 يناير كان مختلفاً إلى حد كبير، حيث كان هناك نوع من التوازن الطبيعي في أعداد الكلاب بالشوارع، نتيجة وجود آليات واضحة للتعامل مع الظاهرة. 

وأشار إلى أن وزارة الداخلية كانت تقوم بدور مباشر في السيطرة على انتشار الكلاب الضالة، بما ساهم في الحد من تكاثرها والحفاظ على مستويات مقبولة لا تشكل خطراً على المواطنين أو الحيوانات نفسها.

وأضاف أن هذا التوازن اختل بشكل ملحوظ بعد ذلك التاريخ، عندما توقفت وزارة الداخلية عن أداء هذا الدور، وانتقلت المسؤولية إلى وزارة الزراعة، دون أن تكون هناك إمكانات كافية أو خطة شاملة لإدارة الملف. ونتيجة لذلك، شهدت أعداد الكلاب الضالة زيادة كبيرة، في ظل غياب برامج فعالة للتعقيم أو الاحتواء، ما أدى إلى تكاثرها بشكل عشوائي في الشوارع والميادين والمناطق السكنية.

الشلاتر للتعامل مع الكلاب الضالة 

وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى أن الجمعيات الأهلية والملاجئ المعروفة بـ“الشلاتر” تبذل جهوداً كبيرة للتعامل مع الأزمة، لكنها تعمل بإمكانات محدودة للغاية لا تتناسب مع حجم المشكلة. وأكد أن الطاقة الاستيعابية لتلك الملاجئ لا تكفي لجمع أو إيواء الملايين من الكلاب المنتشرة في الشوارع، فضلاً عن نقص التمويل والدعم الحكومي اللازم لتوسيع هذه المرافق أو إنشاء مراكز جديدة.

ولفت عبد الحميد إلى أن استمرار الوضع الحالي يخلق مشكلات متعددة، من بينها المخاوف الصحية وانتقال الأمراض، وحوادث الاعتداء أو العض، إضافة إلى المعاناة التي تتعرض لها الكلاب نفسها نتيجة الجوع والمرض وسوء الظروف البيئية. وأكد أن التعامل الأمني أو العشوائي مع الظاهرة لن يؤدي إلا إلى تفاقمها، مشدداً على ضرورة تبني حلول علمية ومستدامة.

ودعا عبد الحميد إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة لإدارة ملف الكلاب الضالة، تقوم على التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والخبراء البيطريين. وتشمل هذه الاستراتيجية برامج التعقيم والتطعيم، وتطوير الملاجئ، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الرفق بالحيوان. واختتم حديثه بالتأكيد على أن معالجة هذه القضية بشكل إنساني ومنظم لا تحمي الحيوانات فقط، بل تسهم أيضاً في تعزيز الأمن الصحي والاجتماعي للمجتمع ككل.

تابع موقع تحيا مصر علي