الجيش السوري يستنفر قواته بعد رصد تحركات عسكرية لقسد في شرق حلب
أعلن الجيش السوري، الأحد، استنفار قواته بعد رصده تحركات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة دير حافر شرق حلب شمالي البلاد.
وقالت هيئة العمليات التابعة للجيش لوكالة الأنباء السورية "سانا" إن "طائراتنا رصدت استقدام تنظيم قسد مجاميع مسلحة وعتادا متوسطا وثقيلا إلى جبهة دير حافر".
وأضافت الهيئة: "لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها تنظيم قسد".
وبشأن ردود الفعل، قالت هيئة العمليات: "استنفرنا قواتنا، وقمنا بتعزيز خط الانتشار شرق حلب، ومستعدون لكافة السيناريوهات".
تمثل مدينة دير حافر نقطة ارتكاز حيوية في ريف حلب الشرقي، حيث تقع على الطريق الدولي وتعتبر بوابة استراتيجية نحو مناطق شرق الفرات، مما يجعل أي تحركات عسكرية فيها تنذر باختلال توازنات "مناطق النفوذ" القائمة، وتهدد اتفاقات التهدئة الهشة التي يسعى التحالف الدولي والقوى الإقليمية للحفاظ عليها في ظل المشهد السوري المعقد لعام 2026.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت مديرية الصحة بحلب تسجيل 24 قتيلا و105جريحا خلال الاشتباكات الدامية بين القوات الحكومية وقوات "قسد" في حلب، منذ الثلاثاء الماضي وحتى أمس السبت
ويتهم الجيش السوري قوات "قسد" بتحويل حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب منطلقاً لهجماتها المتكررة على مواقع الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى استهداف المدنيين في الأحياء المجاورة.
والسبت، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتأمين "عودة آمنة للأهالي"، سبقها تمشيط حي الشيخ مقصود بالكامل من الألغام والمتفجرات.
كما جرى ترحيل عناصر "قسد" باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس تشهده الدولة السورية بعد التحولات السياسية الكبرى التي أعقبت عام 2024، حيث تسعى الحكومة المركزية في دمشق إلى بسط سيادتها الكاملة على المراكز الحضرية الكبرى.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت، السبت، عن وقف العمليات العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية عقب "اتفاق إخلاء" أفضى إلى ترحيل مسلحي "قسد" باتجاه مدينة الطبقة بعد تجريدهم من أسلحتهم، وبدء وحدات الهندسة في تمشيط المنطقة من الألغام لتأمين عودة الأهالي.
تطبيق نبض