ارتفاع أسعار النحاس لن يرفع أسعار الأجهزة الكهربائية فورًا.. تفاصيل
تشير أحدث المؤشرات إلى ارتفاع أسعار النحاس عالميًا بنسبة 11%، ما يثير التساؤلات حول تأثيره على الأجهزة الكهربائية المحلية، لكن الخبراء يؤكدون أن السوق المصري يمتلك مخزونًا يكفي، وأن أي زيادات محتملة ستظهر خلال أشهر قليلة فقط.
السوق المصري يمتلك مخزونًا يكفي
وسط تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار المعادن الأساسية، يراقب المستهلك المصري عن كثب تحركات الأسعار، خاصة في قطاع الأجهزة الكهربائية الذي يشكل جزءًا من حياة الأسرة اليومية. ومع صعود أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، يتساءل الجميع: هل ستتضاعف تكلفة الثلاجات والتكييفات والمراوح قريبًا.
تمتلك المصانع مخزونًا كافيًا من المواد الأولية يغطي احتياجاتها
أوضح جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن تأثير ارتفاع أسعار النحاس عالميًا لن ينعكس فورًا على السوق المحلي، حيث تمتلك المصانع مخزونًا كافيًا من المواد الأولية يغطي احتياجاتها لشهور قادمة. وأضاف زكريا في تصريحات خاصة أن السوق حاليًا غير مستعد لاستيعاب أي زيادات، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تثبيتًا نسبيًا للأسعار منذ بداية العام وحتى نهايته.
قفزة النحاس العالمية وتأثيرها المتوقع على أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر
وخلال الأشهر الأخيرة، سجل طن النحاس ارتفاعًا عالميًا بنحو 11%، ليصل إلى أكثر من 13 ألف دولار للطن في بورصة لندن، مدفوعًا بمخاوف من نقص الإمدادات. ويشير الخبراء إلى أن هذه الزيادة قد تؤثر تدريجيًا على أسعار الأجهزة الكهربائية، خصوصًا تلك التي تحتوي على نسب عالية من النحاس مثل الثلاجات والمراوح والتكييفات. وقد تتراوح الزيادة المحتملة بين 5 و10% بحسب مكونات كل جهاز.
وأضاف زكريا أن بعض الشركات بدأت في التفكير باستبدال النحاس بالألومنيوم في أجزاء معينة من الأجهزة الكهربائية، خاصة التكييفات والمحركات، كحل لتخفيف التكاليف دون التأثير الكبير على الأداء، رغم أن النحاس يظل الأفضل من حيث الجودة والمتانة.
وفي سياق آخر، أشار المسؤول التجاري إلى أن السوق المحلي يمر بفترة ركود حاد خلال عامي 2024 و2025، ما أدى إلى خروج عدد من المحال والشركات من المنافسة، على الرغم من العروض الموسمية والخصومات التي قدمتها بعض العلامات التجارية. واعتبر أن موجة الشراء المكثف في 2023، خوفًا من ارتفاع الأسعار، كانت سببًا في تشبع السوق لاحقًا وانخفاض الطلب بشكل كبير.
وأكد زكريا أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والمحروقات يزيد العبء على الصناعة، موضحًا أنه يخطط لعقد اجتماعات مع المصنعين بالتنسيق مع الغرفة التجارية لوضع حلول تضمن استقرار السوق والحفاظ على الأسعار عند مستويات مقبولة للمستهلك. وأوضح أن أي زيادة مفاجئة في الأسعار قد تمثل أزمة حقيقية، خصوصًا في ظل عدم تعافي السوق بالكامل من فترة الركود الماضية.
الخاتمة:
يبقى مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية مرتبطًا بتقلبات الأسواق العالمية، لكن جهود المصنعين والتجار، ودعم المخزون المحلي، يخفف من احتمالية أي ارتفاع مفاجئ. ويأمل المستهلكون أن تحافظ العروض الموسمية واستراتيجيات الاستبدال على استقرار الأسعار دون تحميلهم أعباء إضافية.
تطبيق نبض