تقرير عبري: طهران تنتقل لـ "وضعية الهجوم" لمواجهة تهديدات التدخل الخارجي
كشفت تقارير عبرية عن تحول جذري في عقيدة التأهب العسكري الإيراني، تمثل في الانتقال من وضعية الدفاع إلى البدء بالهجوم، وذلك بالتزامن مواجهة النظام في طهران ضغوطاً مزدوجة؛ تتمثل في موجة احتجاجات داخلية واسعة، وتزايد المخاوف من تدخل عسكري خارجي (أمريكي - إسرائيلي) يستهدف هيكلية النظام.
ووفق معلومات أوردها موقع "نتسيف" العبري، الذي يزعم أن لديه صلة بقنوات استخباراتية في تل أبيب، فإن أن أكثر العناصر خطورة في تحديثات الخطة الإيرانية هو ما يعرف بـ"الممر الجوي الجنوبي الغربي".
وذكر الموقع أن الممر يهدف إلى تحويل المسار الجوي الإيراني من الوسط إلى الحدود الجنوبية، وهو ما تفسره تل أبيب بـ"مؤشر قوي جدًا على نية إيران إطلاق صواريخ هجومية أو مسيرات انتحارية، وليس مجرد إجراءات دفاعية"، حسبما نقلت صحيفة إرم نيوز.
وأفاد الموقع العبري بأن طريق إيران بات مفتوحًا منذ مساء 10 يناير الجاري لإطلاق النيران، وأضافت أن "التحركات الإيرانية المتسارعة تجاوزت مجرد تنقلات القوات إلى 'تطهير ممرات إطلاق النار'".
وأشار الموقع إلى صدور "أوامر عليا" في طهران، بموجب خطة سرية، لإجلاء أفراد عائلات النخبة الحاكمة إلى مخابئ سرية، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لإطلاق النار متى صدرت الأوامر.
يربط مراقبون هذه الاستعدادات العسكرية غير المسبوقة بتصاعد نبرة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية؛ حيث لم يعد سيناريو التدخل العسكري لخلع النظام بعيداً عن الطاولة، خاصة مع إعلان الرئيس ترامب مؤخراً دعم واشنطن الصريح للمتظاهرين وتحذيره للنظام من المساس بهم.
ويرى محللون أن لجوء طهران لخطة "الهجوم الاستباقي" يعكس حالة من الذعر السياسي؛ إذ يهدف النظام من خلال "تصفير الممرات الجوية" وتوجيه السلاح نحو الخارج إلى استباق أي تنسيق عسكري أمريكي-إسرائيلي محتمل قد يستغل حالة الفوضى الداخلية لتوجيه ضربة قاضية لمفاصل الحكم في إيران.
وجاء تصعيد ترامب الأخير ليزيد من ذعر طهران؛ إذ أكد عبر "تروث سوشيال" وقوف واشنطن بجانب المحتجين، محذراً النظام بلهجة حادة من المساس بهم. ويرى مراقبون أن تحويل طهران لبوصلة السلاح نحو الخارج يهدف لردع أي تدخل عسكري أمريكي وشيك يهدف لخلع النظام تحت غطاء دعم الثورة الشعبية الجارية.
تطبيق نبض