عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

نفط العالم يشتعل| اضطرابات إيران وفنزويلا تدفع الأسعار لمكاسب أسبوعية قوية

النفط
النفط

شهدت أسواق النفط العالمية خلال نهاية تعاملات الأسبوع ارتفاعًا ملحوظًا، في ظل أجواء متوترة تمزج بين القلق الجيوسياسي وتقلبات الإمدادات الدولية، وجاءت المكاسب مدفوعة بشكل رئيسي بمخاوف من اضطرابات محتملة في إنتاج إيران النفطي، إضافة إلى حالة الغموض المحيطة بوضع صادرات فنزويلا، مما أعطى دفعة للأسعار على الرغم من ارتفاع المخزونات العالمية.

أسعار النفط العالمي 

أغلقت عقود خام برنت عند 63.31 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.32 دولار أو ما يعادل 2.13%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بمقدار 1.36 دولار، أي 2.35%، ليصل إلى 59.12 دولار للبرميل. وكان الخامان قد عاودا الصعود الخميس الماضي بأكثر من 3% بعد يومين متتاليين من الهبوط، وهو ما منح برنت زيادة أسبوعية قدرها 2.8% وارتفاعًا بنسبة 1.5% لخام غرب تكساس.

الأزمة في إيران واسعار النفط العالمي 

الأزمة الإيرانية شكلت نقطة ضغط كبيرة على الأسواق، حيث أدت الاحتجاجات المدنية المتواصلة في طهران ومدن رئيسية مثل مشهد وأصفهان إلى انقطاع كامل للإنترنت، وفقًا لمراقبي “نت بلوكس”، وسط تردٍ اقتصادي متفاقم. هذه التطورات أثارت مخاوف المستثمرين من اضطرابات في تصدير النفط الإيراني، المنتج الرئيسي في الشرق الأوسط، وزيادة الضغط على الإمدادات العالمية.
في الوقت نفسه، يثير الوضع في فنزويلا قلق الأسواق، حيث يدرس البيت الأبيض صفقات محتملة مع شركات النفط الأمريكية وبيوت التجارة العالمية لتسويق النفط الفنزويلي المخزن لدى شركة PDVSA الحكومية، بعد خطوات مشددة تتضمن مصادرة بعض الناقلات. وقد دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى السيطرة الكاملة على قطاع النفط الفنزويلي لضمان وصول السوق الأمريكي إلى الموارد.

أطلقت روسيا صاروخًا فرط صوتيًا على بنية تحتية للطاقة في أوكرانيا

هذا المناخ الجيوسياسي تزامن مع تحركات عسكرية في شرق أوروبا، حيث أطلقت روسيا صاروخًا فرط صوتيًا على بنية تحتية للطاقة في أوكرانيا، في خطوة قد تزيد من التوترات حول صادرات النفط الروسي، وتؤثر على الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية.
مع ذلك، حذرت شركات تحليل الطاقة، مثل “هايتونغ فيوتشرز”، من أن ارتفاع المخزونات العالمية يشكل عاملًا محددًا يمكن أن يحد من مكاسب الأسعار، إذ يشير فائض العرض إلى أن السوق لم تتخلص بعد من الضغوط التي تقلل من قدرة أسعار النفط على الصعود المستدام.
تتزامن هذه الأحداث مع منافسات شرسة بين شركات النفط الكبرى مثل شيفرون كورب، وبيوت التجارة مثل فيتول وترافجورا، للتسويق والاستفادة من فرص تصدير النفط، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، تجعل أسواق الطاقة أكثر هشاشة أمام أي صدمات محتملة.
في نهاية الأسبوع، يبقى المستثمرون في حالة ترقب، متابعين بدقة كل تطور سياسي أو اقتصادي قد يؤثر على مسار النفط، حيث تبدو الأسواق متأرجحة بين المخاطر الجيوسياسية وإشارات فائض المعروض، وسط توقعات بأن يظل النفط مادة حساسة تتحرك بسرعة تحت تأثير أي خبر عالمي أو إقليمي.
 

تابع موقع تحيا مصر علي