تقرير أمريكي يوضح أبرز الخيارات العسكرية المطروحة أمام ترامب تجاه إيران
سلطت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية الضوء على الخيارات العسكرية التي من المنتظر أن يطرحها أعضاء فريق الأمن القومي الأمريكي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع مرتقب في البيت الأبيض الثلاثاء للتعامل مع الاحتجاجات في إيران.
ونقلت الشبكة الإخبارية عن مسؤول أمريكي قوله إن من بين الخيارات العسكرية المطروحة فرض عقوبات جديدة تستهدف شخصيات محورية في النظام، أو تستهدف قطاعي الطاقة والمصارف الإيرانيين.
والإثنين ذكر ترامب في منشور عبر الإنترنت أنه مستعد بالفعل لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على "أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران" فيما يخص "كافة الأعمال التجارية التي تتم مع الولايات المتحدة الأمريكية".
ويرى مسؤولون أمريكيون سابقون أن الخيارات الأخرى التي قد تُعرض على طاولة الرئيس تتراوح بين هجمات عسكرية واسعة النطاق، وضربات أكثر تحديداً تستهدف قادة إيرانيين بأعينهم أو البنية التحتية للشرطة التي ساعدت الحكومة الإيرانية في قمع الاحتجاجات بعنف، وفقاً للادعاءات.
كما يُحتمل أن تنظر الولايات المتحدة في شن هجمات سيبرانية ضد الحكومة، بالإضافة إلى "عمليات تأثير" عبر الإنترنت تهدف إلى تعزيز رسائل المتظاهرين وتقويض سلطة الحكومة الإيرانية.
الخيارات العسكرية ربما تشمل ضربة للباسيج
ويرى ميك مولروي نائب مساعد وزير الدفاع السابق لشؤون الشرق الأوسط، بأن الرئيس سيتم اطلاعه على الأرجح على تقييم استخباراتي حول تأثير أي ضربة عسكرية مباشرة، وما إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى تغيير النظام.
وقال مولروي: "أعتقد أنه في حال قرروا المضي قدماً في (ضربة عسكرية)، فستركز على أهداف تابعة للنظام مسؤولة عن السيطرة على الاحتجاجات أو قمعها". موضحا أن ذلك قد يشمل قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري الإسلامي أو عناصر أمنية داخلية أخرى وُجهت إليها أصابع الاتهام في مقتل المتظاهرين.
ومن المتوقع أن يحضر اجتماع الثلاثاء كل من وزير الخارجية ماركو روبيو والجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة لعرض الخيارات العسكرية . وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو أجرى اتصالات هاتفية نهاية الأسبوع الماضي مع نظيريه في فرنسا وقبرص لمناقشة الاحتجاجات الجارية في إيران.
ونقلت إيه بي سي نيوز عن مسؤول إسرائيلي قوله إن روبيو تحدث أيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الأحداث المتسارعة في إيران.
تعزيزات إضافية للمنطقة ضمن الخيارات العسكرية
وفي الأيام الأخيرة، دأبت وزارة الخارجية الأمريكية على النشر باللغة الفارسية عبر منصة "X"، بما في ذلك منشور يحذر طهران: "لا تلعبوا مع الرئيس ترامب". ومع ذلك، يرى الخبراء أن قيام ترامب بعملية عسكرية كبرى أخرى في إيران هو خيار أقل احتمالاً من الخيارات الأخرى نظراً للمخاطر التي تنطوي عليها.
يُذكر أن هناك حالياً 30 ألف جندي أمريكي منتشرين في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، من بينهم 2500 جندي في العراق و1000 في سوريا. ومن المرجح أن ترغب وزارة الدفاع (البنتاجون) في نقل تعزيزات إضافية إلى المنطقة للمساعدة في حماية هؤلاء الجنود من أي ضربات انتقامية محتملة.
وتتواجد حالياً ست سفن تابعة للبحرية في المنطقة، بما في ذلك ثلاث مدمرات صواريخ موجهة، قادرة على حماية القوات من تهديدات الصواريخ الباليستية.
وفي الوقت الحالي، لا توجد حاملة طائرات في الشرق الأوسط أو أوروبا؛ حيث تتواجد الحاملة "يو إس إس جيرالد فورد" ومجموعتها القتالية حالياً في البحر الكاريبي، بعد نقلها من البحر الأبيض المتوسط للمساعدة في العمليات الجارية في فنزويلا.
تطبيق نبض