عاجل
الخميس 05 مارس 2026 الموافق 16 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

استاذ شريعة: المعجزة معيار النبوة والكرامة لا تصنع نبيًا والمعتقدات لاتمت للاسلام بصلة

تحيا مصر

حذّر الدكتور طارق اللحام استاذ الشريعة الإسلامية، من خطورة بعض الجماعات التي تروّج لأفكار تمسّ عقيدة ختم النبوة، مؤكدًا أن من أبرزها ما يُعرف بـ القاديانية التي أسسها غلام أحمد القادياني في شبه القارة الهندية، والبهائية التي تقوم على تقديس شخصية تُدعى بهاء الله، موضحًا أن هذه المعتقدات لا تمتّ للإسلام بصلة وفقًا لأصول العقيدة الإسلامية.

وأوضح اللحام خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري، أن بعض هذه الجماعات تطرح صيغًا مختلفة للادعاء، فتارةً تزعم وجود "نبي ظلّي" تحت مظلة النبوة المحمدية، وتارةً تدّعي أن شخصية بعينها هي المسيح أو المهدي، مؤكدًا أن كل هذه الادعاءات تتعارض مع النصوص القطعية التي تنص على أن النبوة خُتمت بمحمد ﷺ.

وتطرق إلى الأحاديث النبوية التي أخبرت بظهور كذابين يدّعون النبوة، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ حذّر من ثلاثين دجالًا كذابًا، وظهر بالفعل في عصره مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، واستمر ظهور مثل هذه الدعاوى عبر العصور.

كما تناول الحديث عن المسيح الدجال بوصفه من علامات الساعة الكبرى، موضحًا أنه يدّعي الألوهية لا النبوة، وأن فتنته عظيمة، لذلك أرشد النبي ﷺ إلى قراءة أوائل أو أواخر سورة الكهف طلبًا للحفظ من فتنته.

وأكد اللحام أن الاعتقاد الصحيح يقرّ بوجود معجزات للأنبياء وكرامات للأولياء، مستشهدًا بقصة السيدة مريم عليها السلام، وقصة آصف بن برخيا الذي أتى بعرش بلقيس في طرفة عين، مبينًا أن الكرامة فضل من الله لعبد صالح، لكنها لا ترقى إلى مقام النبوة ولا تفتح باب ادعائها.

وختم بالتأكيد على أن حماية وعي المسلمين من الانحرافات العقدية ضرورة ملحة، وأن المؤسسات الدينية والعلماء مطالبون بتكثيف التوعية بخطورة أي خطاب يروّج لاستمرار النبوة أو حلول الإله في البشر، حفاظًا على صفاء العقيدة وثوابتها.

تابع موقع تحيا مصر علي