عاجل
الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

برلمانيون إيرانيون يحذرون من تفاقم الاضطرابات الشعبية ما لم تعالج المظالم

تحيا مصر

أطلق برلمانيون إيرانيون، الثلاثاء، تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة استمرار حالة الاحتقان الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية، مؤكدين أن البلاد قد تواجه موجة احتجاجات جديدة "أكثر حدة" ما لم تشرع الحكومة والبرلمان في اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية المتفاقمة.

تحذيرات البرلمانيون الإيرانيون، تأتي بعد أكثر من أسبوعين من اندلاع مظاهرات واسعة عمت مختلف أنحاء البلاد، وشكلت اختباراً حقيقياً وتحدياً مباشراً لشرعية النظام القائم، فيما ردت الحكومة على موجة الاضطرابات بحملة قمع تقول جماعة حقوقية إنها أسفرت عن مقتل المئات وإلقاء القبض على الآلاف.

برلمانيون إيرانيون وجهوا اتهامات للحكومة

وقال النائب محمد رضا صباغيان الذي يمثل عدة مقاطعات في محافظة يزد بوسط البلاد خلال جلسة للبرلمان إنه لا ينبغي للمسؤولين تجاهل السخط العام، قائلاً: "يجب ألا ننسى أن للناس مطالب ومظالم مشروعة يتعين على الحكومة والبرلمان تلبيتها، وإلا فإن ما شهدناه مؤخراً سيتكرر مرة أخرى ولكن بوتيرة أكثر حدة".

كما أعرب نواب آخرون عن مخاوف مماثلة؛ حيث أشار حسين سمسامي، النائب عن طهران، إلى أن القرارات الاقتصادية الضعيفة هي التي أججت الغضب الشعبي، مسلطاً الضوء على عدم استقرار العملة وتقلبات الأسعار.

وفي سياق منفصل، انتقد النائب محمد أمير أسلوب الإدارة في قطاع النفط، متهماً كبار المسؤولين بالتعامل مع الشركات الحكومية كملكية خاصة. وخاطب وزير النفط خلال جلسة برلمانية الثلاثاء "هل تعلم أن مدراءك في شركات النفط يعتقدون أن هذه الشركات هي إرث آبائهم؟".

برلمانيون إيرانيون عزوا الاحتجاجات لعدم الاستقرار الاسعار

وأكد النائب حسين سمسامي أن موجة الاستياء الشعبي الأخيرة كانت مدفوعة بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي الناتجة عما وصفه بـ "السياسات الخاطئة". وشدد سمسامي على ضرورة عدم تبني السلطات لسياسات ضارة تؤدي إلى تدهور الظروف المعيشية.

وقال سمسامي: "لا ينبغي لنا، من خلال سياسات سيئة ومدمرة لسبل العيش، أن نخلق حالة من السخط بين أبناء هذا الشعب". وأوضح أن السبب الرئيسي للاستياء الأخير يكمن في عدم استقرار أسعار الصرف وتقلب الأسعار، مضيفاً أن هذه المشكلات نابعة من "سياسات مضللة" تم تبنيها خلال الشهر الماضي.

تعاني العملة الإيرانية (الريال) من تدهور مستمر في قيمتها أمام الدولار الأمريكي، مما أدى إلى قفزات هائلة في معدلات التضخم التي تجاوزت حاجز الـ 45% في بعض القطاعات الحيوية مثل الغذاء والدواء. هذا التدهور أدى إلى تآكل القوة الشرائية للطبقة الوسطى والفقيرة، مما جعل "الأزمة المعيشية" المحرك الأول للاحتجاجات في المدن الكبرى والمناطق الطرفية على حد سواء.

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي