مصر تفتح آفاق الذهب.. 7 مناطق جديدة للاستثمار والتعدين العالمي
في قلب الصحراء الشرقية المصرية، تتلألأ الفرص كما تتلألأ الصخور الذهبية، ومصر تستعد لإطلاق فصل جديد من الاستثمار التعدينى، يمزج بين التقنية والفرص الاقتصادية، ليصبح الذهب رمزًا للتطور والنمو المستدام في المنطقة، وجاذبًا لأكبر الشركات العالمية.
سبع مناطق جديدة للاستثمار
أعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية عن خطة استراتيجية لطرح سبع مناطق جديدة في الصحراء الشرقية ضمن الدرع العربي النوبي، مخصصة للاستكشاف التعدينى للذهب والمعادن المصاحبة.
وتشمل الخطة استقطاب شركات عالمية عبر منصة مصر الرقمية للتعدين، التي تهدف لتوفير الشفافية وسهولة الوصول إلى البيانات، وترويج المزايدات لتسريع عمليات الاستثمار وتسهيل إجراءات التراخيص. من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من الطرح خلال الربع الثالث من عام 2026، على أن تتبعها المرحلة الثانية بعد ستة أشهر لتوسيع الفرص الاستثمارية.
منصة رقمية لتعزيز الشفافية
تعمل الوزارة على إطلاق منصة مصر للتعدين، والتي تمثل محورًا رئيسيًا لدعم المستثمرين في القطاع، من خلال تقديم بيانات دقيقة ومحدثة عن الموارد المعدنية المتاحة. وتسهم المنصة في توحيد الإجراءات وتسريع منح التراخيص، بما يتيح للشركات العربية والعالمية تطوير مشاريعها بسرعة وكفاءة.
وبالتوازي، تُجرى استعدادات لإطلاق مسح جوي شامل خلال فبراير المقبل، لتحديث الخرائط الجيولوجية وبناء قاعدة بيانات ضخمة تعكس الثروات المعدنية بمناطق الامتياز، مما يعزز جاذبية الاستثمار ويزيد من فرص النمو الاقتصادي.
توطين القيمة المضافة للمعادن
تركز الحكومة على تحويل الثروات المعدنية الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة محليًا، بدلاً من الاكتفاء بتصدير الخام، لضمان عوائد اقتصادية أكبر.
وتعمل الهيئة على صياغة اتفاقيات استغلال المعادن وفق معايير عالمية، وتحديث التشريعات لتسهيل الإجراءات على المستثمرين. من المتوقع أن يصل إنتاج مصر من الذهب إلى نحو 680–700 ألف أونصة خلال العام المالي الجاري، فيما سجلت السنة السابقة زيادة في الإنتاج بنسبة 14% لتصل إلى 640 ألف أونصة، محققة مبيعات بقيمة 1.5 مليار دولار، مع تعزيز الاحتياطي الأجنبي بالذهب إلى أكثر من 18 مليار دولار.
استراتيجية شاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية
ويؤكد المسؤولون أن هذه الخطط تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع تعزيز الاستدامة البيئية والاجتماعية في مشاريع التعدين.
كما يشمل البرنامج تدريب الكوادر المحلية ونقل الخبرات الفنية من الشركات العالمية، لضمان جاهزية السوق المحلي وتطوير قطاع التعدين كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي.
وعلى هامش مؤتمر التعدين الدولي بالرياض، شدد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، على أهمية التعاون العربي المشترك في مجال البحث والتنقيب، ومشاركة المعرفة والخبرات التقنية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المعدنية.
كما أشار إلى تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية يمنحها مرونة أكبر لتيسير الإجراءات وتعزيز الاستثمارات.
وتعكس هذه المبادرات رؤية واضحة لمستقبل التعدين في مصر، حيث يتم الجمع بين تحديث البنية التشريعية، توسيع قاعدة البيانات الجيولوجية، وتعزيز القيمة المضافة للمعادن، بما يجعل مصر مركزًا إقليميًا للاستثمارات التعدينية.
وفي ظل هذه الخطط، من المتوقع أن يزداد الإنتاج الكلي للذهب والمعادن المصاحبة، ما يعزز مكانة مصر عالميًا ويحقق نموًا مستدامًا في عائداتها الاقتصادية.
تطبيق نبض