عاجل
الجمعة 16 يناير 2026 الموافق 27 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

غروب القمر وأثره على الرؤية

هلال شعبان 1447 هـ: بداية شهر البركة فلكيًا وإسلاميًا

هلال
هلال

مع اقتراب نهاية شهر رجب المبارك، يترقب المسلمون لحظة ميلاد هلال شعبان 1447 هـ بفارغ الصبر، باعتباره مؤذنًا بقرب رمضان، شهر الصيام والرحمة، وتتيح الحسابات الفلكية الدقيقة معرفة لحظة الولادة وتوقيت الرؤية، ما يجعل هذه الظاهرة حدثًا ينتظره الجميع بين الروحانية والعلوم.

هلال شعبان.. موعد الولادة والتوقيت الفلكي

أوضح معمل أبحاث الشمس التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية أن هلال شهر شعبان لعام 1447 هـ يولد مباشرة بعد الاقتران في الساعة التاسعة والدقيقة 53 مساءً بتوقيت القاهرة المحلي يوم الأحد 29 من رجب 1447 هـ الموافق 18 يناير 2026 م. 

ويشير المعهد إلى أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب الشمس في يوم الرؤية نفسه، وهو ما يؤثر على تحديد أول أيام الشهر.

غروب القمر وأثره على الرؤية

توضح الحسابات الفلكية أن القمر القديم يغرب قبل غروب الشمس يوم الأحد 29 رجب بفارق 23 دقيقة في القاهرة، و19 دقيقة في مكة المكرمة، وتتراوح هذه المدة بين 19 و24 دقيقة في باقي محافظات مصر، وبين 8 و31 دقيقة في مختلف العواصم والمدن العربية والإسلامية. 

وبذلك يصبح يوم الاثنين 19 يناير 2026 م متممًا لشهر رجب، ويكون الثلاثاء 20 يناير هو غرة شهر شعبان 1447 هـ فلكيًا.

التقويم الهجري وأصوله التاريخية

يعتمد التقويم الهجري على الدورة القمرية، إذ يمثل الشهر الهجري المدة التي يكملها القمر في دورة كاملة حول الأرض. وتضم الأشهر الهجرية اثني عشر شهرًا: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذي القعدة، وذي الحجة. وقد أنشأه الخليفة عمر بن الخطاب، وجعل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول (24 سبتمبر 622م) نقطة البداية لسنة التقويم، ومن هنا جاء اسم "التقويم الهجري".

معرفة توقيت الرؤية والولادة بدقة

يظل هلال شعبان حدثًا فلكيًا وروحيًا يجمع بين العلم والدين، فهو ليس مجرد تحديد يوم في التقويم، بل علامة على قرب شهر الرحمة والغفران، شهر رمضان. ومع معرفة توقيت الرؤية والولادة بدقة، يمكن للمسلمين حول العالم الاستعداد لاستقبال هذا الشهر الفضيل بالعبادة والطاعات، محافظة على تقاليد الأمة ومواقيت شعائرها، مع إدراك أهمية التقويم الهجري في تنظيم حياة المسلمين ومراعاة ارتباطه بالظواهر الطبيعية.

والهلال الجديد ليس مجرد جرم سماوي، بل رمز لتواصل الإنسان مع السماء والدورة الكونية التي أبدعها الله، ودليل على انتظام الكون ومواءمته بين العلم والدين في حياة البشر.
 

تابع موقع تحيا مصر علي