وزير الري الأسبق: لابد من اتفاق ملزم حول سد النهضة يحمي مصر من السنوات العجاف
أكد الدكتور حسام مغاوري، وزير الري الأسبق، أن ملف سد النهضة الإثيوبي دخل مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب انتهاء فترة السنوات السبع أو الثماني المرتبطة بملء وتشغيل السد، مشددًا على أن هذه المرحلة تفرض ضرورة عاجلة للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوق مصر المائية ويحميها من مخاطر ما يُعرف بـ«السنوات العجاف» التي قد تشهد انخفاضًا حادًا في إيرادات نهر النيل.
مغاوري: أي خلل في تدفق المياه ستكون له انعكاسات خطيرة على الزراعة والأمن الغذائي
وأوضح مغاوري، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن استمرار الوضع الحالي دون إطار قانوني واضح ينظم آليات الملء والتشغيل، خاصة في فترات الجفاف والجفاف الممتد، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي المصري، نظرًا لاعتماد مصر شبه الكامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه. وأضاف أن أي خلل في تدفق المياه ستكون له انعكاسات خطيرة على الزراعة، والأمن الغذائي، والاستقرار الاجتماعي، وهو ما لا يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن المفاوضات التي جرت على مدار السنوات الماضية لم تحقق النتائج المرجوة، بسبب غياب الإرادة السياسية الحقيقية للوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح جميع الأطراف. ولفت إلى أن الاتفاق الملزم ليس مطلبًا مصريًا تعجيزيًا، بل هو حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية المنظمة لاستخدام الأنهار الدولية المشتركة.
وفي سياق متصل، تناول مغاوري الموقف الأمريكي من قضية سد النهضة، موضحًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن السد لم تأتِ من فراغ، بل تعكس إدراكًا واضحًا لثقل مصر الإقليمي والدولي، ولدورها المحوري في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا. وأضاف أن هذا الموقف ينبع من ثقة واشنطن في مكانة مصر وقدرتها على التأثير في الملفات الكبرى، وهو ما يجعل مصالحها المائية محل اهتمام دولي متزايد.
وأكد أن مصر، بحكم تاريخها وموقعها، لا تسعى إلى تعطيل حق الدول الأخرى في التنمية، لكنها في الوقت ذاته ترفض أي مشروعات قد تُلحق ضررًا جسيمًا بحقوقها التاريخية في مياه النيل. وشدد على أن الحل الأمثل يكمن في التعاون والتنسيق، من خلال اتفاق شامل يضمن التنمية لإثيوبيا، ويحمي في الوقت نفسه مصالح دولتي المصب.
مغاوري: المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا
واختتم مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا مدعومًا برؤية فنية وقانونية واضحة، للحفاظ على حقوق مصر المائية وضمان أمنها القومي، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
تطبيق نبض

