أبو المجد: 2025 عام التحول في توطين صناعة السيارات بمصر
قال أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن الدولة المصرية بدأت منذ مطلع عام 2025، وبتوجيهات رئاسية مشددة، تنفيذ استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة بوجه عام، وصناعة السيارات بوجه خاص، مشيرًا إلى أن مصر كانت تضم 18 مصنعًا لتجميع وتصنيع السيارات، قبل أن يرتفع العدد خلال العام ليصل إلى 27 مصنعًا حتى شهر نوفمبر.
مصر كانت تضم 18 مصنعًا لتجميع وتصنيع السيارات
وأوضح أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد المهدي، على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه المصانع تعتمد على أكثر من 1000 مصنع مغذٍ ضمن سلاسل الإمداد، ما أسهم في دخول العديد من العلامات التجارية العالمية إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن عام 2025 يُعد عامًا انتقاليًا حقيقيًا في ملف توطين صناعة السيارات، وأن خريطة الصناعة في مصر شهدت تغيرًا جذريًا.
هذه المصانع تعتمد على أكثر من 1000 مصنع مغذٍ ضمن سلاسل الإمداد
وأشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إلى تصريحات دولة رئيس مجلس الوزراء، التي أكد فيها أن مصر ستتحول بحلول عام 2030 إلى قلعة صناعية كبرى، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج نصف مليون سيارة سنويًا، وهو رقم اعتبره طموحًا لكنه مناسب لحجم مصر وسوقها الذي يضم نحو 120 مليون نسمة.
بعض المصانع المصرية تقوم بالفعل بالتصدير إلى الأسواق الأوروبية منذ أكثر من عشر سنوات
وأضاف أن هذا الرقم يشمل جميع أنواع المركبات، سواء السيارات الملاكي أو النقل أو الميكروباصات، بالإضافة إلى المركبات المخصصة للتصدير، موضحًا أن بعض المصانع المصرية تقوم بالفعل بالتصدير إلى الأسواق الأوروبية منذ أكثر من عشر سنوات.
في ضوء ما عرضه أسامة أبوالمجد، تتضح ملامح مرحلة جديدة تشهدها صناعة السيارات في مصر، تقوم على الانتقال من مجرد التجميع إلى التصنيع الحقيقي وتعميق المكون المحلي، بدعم مباشر من الدولة وتوجيهات رئاسية واضحة.
هذا التوجه لا يعكس فقط رغبة في تنمية قطاع بعينه، بل يمثل جزءًا من رؤية شاملة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس إنتاجية وصناعية مستدامة.
زيادة عدد المصانع إلى 27، وارتباطها بشبكة تضم أكثر من ألف مصنع مغذٍ، يؤكد أن مصر باتت تمتلك بنية صناعية قادرة على جذب العلامات العالمية وتعزيز ثقة المستثمرين.
كما أن استهداف إنتاج نصف مليون مركبة سنويًا، سواء للسوق المحلي أو للتصدير، يعكس طموحًا مدروسًا يتناسب مع حجم السوق المصرية وموقعها الجغرافي.
وتكتسب هذه الجهود أهمية إضافية مع النجاحات القائمة بالفعل في التصدير للأسواق الأوروبية، ما يفتح آفاقًا أوسع لزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل ونقل التكنولوجيا. وبذلك، فإن عام 2025 لا يمثل مجرد عام عابر، بل نقطة انطلاق نحو ترسيخ مصر كقوة صناعية إقليمية في مجال السيارات خلال السنوات المقبلة.
تطبيق نبض