عاجل
الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عبدي: انسحبنا من محافظتين "لإيقاف سفك الدماء".. ومراقبون موازين القوى تغيّرت جذريًّا

تحيا مصر

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، قبول الجماعة بالانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور والتوجه نحو الحسكة تحت ذريعة 'حقن الدماء'، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاساً لتغيّر جذري في موازين القوى لصالح الحكومة المركزية بدمشق.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن عبدي، قوله إن الهجمات على مناطقهم كانت "مخططاً لها من دول عديدة"، مشدداً في الوقت ذاته على الإصرار على حماية مكتسبات شعبه وخصوصية مناطقه، واصفاً النضال بأنه "مستمر وطويل". 

وأعلن عبدي عن زيارة مرتقبة لدمشق، الإثنين، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، على أن يوضح بنود الاتفاق لاحقاً.

من جانبه، قال الشرع الأحد، إن لقاء كان مقررا مع عبدي، تأجل إلى يوم غد بسبب الظروف الجوية.

سيادة سوريا على أراضيها

وأوضح، أن جميع الملفات العالقة مع قوات قسد سيتم حلها، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات السورية الشرقية الثلاث.

ونقل تلفزيون سوريا عن مسؤول سوري رفيع المستوى أن الشرع وجه دعوة رسمية إلى عبدي للمشاركة في الاجتماع مع المبعوث الأمريكي، توم باراك، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وإطلاق مسار تفاهم سياسي وأمني.

وأكد الشرع خلال لقائه باراك أهمية سيادة سوريا على كامل أراضيها، وفق ما أعلنت الرئاسة، بينما تحرز القوات الحكومية تقدما بمواجهة القوات الكردية التي تنسحب تباعا من مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.

تحولات جذرية 

ويرى مراقبون أن موازين القوى قد تغيرت جذرياً بموجب الاتفاق الجديد مقارنة بمطلع العام الجاري، حين رفضت "قسد" مقترحاً للسيطرة المشتركة على المعابر. 

وبموجب التفاهمات الحالية، ستسلم "قسد" السيطرة الكاملة على المعابر الحدودية للنظام السوري، وسيلتحق مقاتلوها بصفوف الجيش السوري بشكل فردي، وليس ضمن وحدات نظامية.

كما يقضي الاتفاق بانتقال مؤسسات الدولة في مناطق شمال شرق سوريا، التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة "قسد"، إلى سلطة الحكومة المركزية بدمشق بشكل كامل.

السيطرة على الموارد والمعابر

ويبرز اختلال موازين القوى في البند الرابع من الاتفاق، الذي يمنح الحكومة السورية السيطرة على جميع المعابر الحدودية في المنطقة، بالإضافة إلى آبار النفط والغاز عبر قوات نظامية، بما يضمن عودة الموارد إلى الدولة، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الخاص للمناطق الكردية.

معتقلي "داعش" 

وعلى الصعيد الأمني، تضمن الاتفاق معالجة المخاوف الدولية المتعلقة بسجناء تنظيم "داعش" الإرهابي المحتجزين لدى "قسد"؛ حيث نص الاتفاق على أن تتولى دمشق المسؤولية الأمنية والقانونية الكاملة عنهم، مع مواصلة العمليات العسكرية ضد العناصر المتبقية من التنظيم في المنطقة.

تابع موقع تحيا مصر علي