أستاذ شريعة: دعاوى النبوة المعاصرة باطلة ومعيار الصدق هو المعجزة لا الادعاء
أكد الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، أن عقيدة المسلمين قائمة على الإيمان بجميع الأنبياء دون تفريق، مع الجزم بأن النبوة خُتمت بسيدنا محمد ﷺ، مشددًا على أن أي ادعاء بالنبوة بعده يُعد باطلًا ومخالفًا لصريح القرآن والسنة.
لا نبي بعد محمد.. ودعاوى النبوة المعاصرة باطلة
وأوضح الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري، أن الإيمان بالرسل ركن أصيل من العقيدة الإسلامية، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا نفرق بين أحد من رسله»، بما يعني وجوب الإيمان بكل الأنبياء من سيدنا آدم عليه السلام إلى خاتمهم محمد ﷺ، وأن من آمن ببعضهم وكفر ببعض فقد خالف حقيقة الإيمان.
النصوص الشرعية قطعت الطريق أمام أي تأويل في مسألة ختم النبوة
وبيّن الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، أن النصوص الشرعية قطعت الطريق أمام أي تأويل في مسألة ختم النبوة، مستشهدًا بالآية الكريمة: «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين»، إضافة إلى الأحاديث النبوية التي أكد فيها النبي ﷺ أنه "العاقب الذي لا نبي بعده"، وأنه "ختم به النبيون".
المعجزة أمر خارق للعادة يجريه الله على يد النبي دلالةً على صدقه
وتناول الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، الفرق بين المعجزة والسحر، موضحًا أن المعجزة أمر خارق للعادة يجريه الله على يد النبي دلالةً على صدقه، ولا يمكن معارضتها بمثلها، كما حدث مع سيدنا موسى عليه السلام حين ألقى عصاه فتحولت إلى حيّة حقيقية ابتلعت ما ألقاه السحرة. أما السحر، فيمكن معارضته بمثله، ولا يكون دليل صدق.
وأشار الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، إلى أن التاريخ الإسلامي شهد ظهور مدّعين للنبوة، منهم مسيلمة الكذاب الذي قُتل في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لم تنقطع، وأنه في العصر الحديث ظهرت دعاوى مشابهة في بعض البلدان، داعيًا إلى الحذر منها وبيان بطلانها.
وشدد الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، على أن العلماء والأولياء والصالحين موجودون في الأمة، وقد تقع لهم كرامات ثابتة بنص القرآن، إلا أن الكرامة لا تعني النبوة، ولا تخرج صاحبها عن كونه تابعًا لشريعة النبي الخاتم، موضحًا أن الخلط بين المفهومين يُستغل أحيانًا لتمرير دعاوى باطلة.
وشدد الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، على أن حفظ عقيدة ختم النبوة مسؤولية علمية ودعوية، وأن أي تيار أو جماعة تدعي استمرار الوحي أو وجود نبي بعد محمد ﷺ هي خارجة عن أصول الاعتقاد الإسلامي.
تطبيق نبض