تقرير: لاريجاني يقود حملة القمع في إيران بنهج صيني لتأمين خلافة خامنئي
كشف مسؤول سابق في الحكومة الإيرانية، أن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، هو المحرك الرئيسي لحملة القمع العنيفة التي استهدفت تظاهرات يناير2026، مؤكداً أن لاريجاني يتبنى استراتيجية أمنية واقتصادية مستوحاة من التجربة الصينية لتأمين انتقال السلطة في البلاد.
ونقل موقع "إيران واير" عن المصدر المطلع قوله إن لاريجاني يستغل نفوذ عائلته الديني وعلاقاته العميقة مع الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات لبناء قاعدة دعم تتجاوز الانقسامات الفصائلية التقليدية، تمهيداً لقيادة النظام في مرحلة ما بعد خامنئي.
والإثنين، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 3 آلاف و919 شخصا. وأضافت الوكالة في بيان، الاثنين، أنه تم اعتقال 24 ألفا و669 آخرين خلال الاحتجاجات بعموم البلاد.
استنساخ "نموذج تيانانمين"
وبحسب التقرير، يتبنى لاريجاني نهجاً مستوحى من سياسات الزعيم الصيني الراحل "دينج شياو بينج"، الذي زاوج في الثمانينيات بين القمع الأمني الصارم والإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح المصدر أن عمليات قتل المتظاهرين في يناير الماضي تم محاكاتها عمداً على غرار مجزرة ساحة "تيانانمين" في بكين عام 1989، والتي راح ضحيتها آلاف المتظاهرين، بهدف إرسال رسالة "ردع نهائية" لكل من يحاول تحدي سلطة الدولة.
تحول استراتيجي لدى خامنئي
ويشير التقرير إلى تغير لافت في موقف المرشد الأعلى؛ فبعد سنوات من استبعاد لاريجاني من السباقات الرئاسية، يبدو أن خامنئي بات يدعم خططه لتوحيد أجنحة النظام.
ويأتي هذا التحول عقب فشل التيارات المتشددة، مثل جبهة "الصمود" (بايداري)، في كسب تأييد شعبي واسع أو ضمان استقرار المؤسسات.
وتقضي رؤية لاريجاني بمواصلة القمع الأمني بالتوازي مع منح "انفراجات" مدروسة في المجالات الثقافية والاقتصادية، مع تعزيز الانخراط الدبلوماسي مع دول الجوار والقوى الإقليمية.
نفوذ عائلي وملفات دبلوماسية
ويستند لاريجاني في طموحاته إلى إرث عائلي ثقيل؛ فوالده آية الله العظمى ميرزا هاشم آملي كان قطباً في حوزة قم، بينما يشغل أشقاؤه مناصب سياسية وقضائية عليا، من بينهم صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية السابق.
وفي الشأن الدبلوماسي، أكد المصدر أن لاريجاني وخامنئي يمنحان ثقة متزايدة لوزير الخارجية عباس عراقجي، الذي يُنظر إلى أدائه في المفاوضات النووية والملفات الدولية بوصفه ركيزة أساسية في استراتيجية النظام الجديدة للتواصل مع العالم الخارجي بالتزامن مع إحكام القبضة في الداخل.
تطبيق نبض